في وقتٍ تتسارع فيه التطورات حول الملف النووي الإيراني، تبدو الساحة الدبلوماسية مفتوحة على احتمالات متباينة بين اختراقٍ سياسي قريب وتصعيد عسكري محتمل. وبين تفاؤلٍ حذر في طهران وضغوط متزايدة من واشنطن، تتجه الأنظار إلى الأيام القليلة المقبلة التي قد تحمل مسودة اتفاق جديد أو مواجهة أكثر تعقيداً.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال في مقابلة مع شبكة “إم.إس ناو” الإخبارية الأمريكية، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة، موضحاً أن المقترح سيُعرض على كبار المسؤولين في طهران، مع احتمال عقد جولة محادثات جديدة خلال أسبوعٍ تقريباً.
عراقجي أكد أن الخيار العسكري لن يؤدي إلاَّ إلى تعقيد الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن التوصل إلى تفاهم دبلوماسي باتَ قريباً جداً ويمكن إنجازه في فترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ للغاية.
الوزير الإيراني كشفَ أنّ واشنطن لم تطالبْ خلال محادثات جنيف بوقفٍ كامل لتخصيب اليورانيوم، كما أنّ إيران لم تعرضْ وقف التخصيب، مشدداً على أن النقاش يتركز على ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم، مقابل إجراءات مرتبطة بالعقوبات.
وكان عراقجي قد قال عقب المباحثات غير المباشرة التي جرت مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الجانبين توصلا إلى تفاهمٍ حول المبادئ التوجيهية الرئيسية، دون أن يعني ذلك قربَ إبرام اتفاقٍ نهائي.
ورداً على تصريحات عراقجي شدد البيت الأبيض على أن إيران لا يمكن أنْ تمتلك سلاحاً نووياً أو القدرة على تصنيعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم.
من جانبه، لوّحَ ترامب بإمكانية توجيه ضرباتٍ عسكرية محدودة لإيران، لافتاً إلى أنه يدرس هذا الخيار، فيما أكد أن تهديداته بمهاجمة إيران دفعت حكامها الدينيين إلى التخلي عن خطط الإعدام الجماعي قبل أسبوعين.
ترامب شدد على أنه من الأفضل لطهران التفاوض على اتفاقٍ عادل، محذراً من حدوث أمورٍ سيئة للغاية إذا لم يتحقق ذلك.
في السياق، نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن التخطيط العسكري بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع وجود خياراتٍ تشملُ استهداف أفراد وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا صدر قرار بذلك.
