في خطوة تهدف إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية، وذلك في الوقت الذي تناقش فيه مستقبل برنامجها النووي مع الولايات المتحدة نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة إن إيران طلبت من الصين آلاف الأطنان من المواد الأساسية اللازمة لتصنيع الصواريخ الباليستية.
الصحيفة ذكرت أن سفينتين إيرانيتين رستا في الصين في وقت سابق من هذا العام، حيث تم تحميلهما بأكثر من ألف طن من “بيركلورات الصوديوم”، وهي مادة أولية تُستخدم لإنتاج “بيركلورات الأمونيوم”، وتم تسليم هذه الشحنات إلى الموانئ الإيرانية في منتصف شباط وأواخر آذار.
ووفقاً لمسؤولين فإن هذه الكمية من “بيروكلورات الصوديوم” كافية لتزويد نحو مئاتان وستون صاروخاً قصير المدى بالوقود.
أما الصفقة الأحدث والأكبر المتعلقة بمادة “بيركلورات الأمونيوم”، فيُقدَّر أنها تكفي لإنتاج حوالي ثمانمائة صاروخ، بحسب أحد المسؤولين الذين تحدثوا إلى الصحيفة، والذي أشار إلى أن الاتفاق تم توقيعه قبل عدة أشهر، ومن المحتمل أنه سبق إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في آذار عن رغبته في إجراء محادثات نووية مباشرة مع المرشد الإيراني علي خامنئي.
من جانبه، صرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بأن بكين لا عِلم لها بهذه الصفقة، مؤكداً أن الصين تطبّق رقابة صارمة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري)، وفقاً لقوانين ولوائح مراقبة الصادرات الصينية والتزاماتها الدولية.
وفي سياق متصل أفاد مسؤولون أمريكيون للصحيفة، أن إيران تمتلك أحد أكبر برامج الصواريخ الباليستية في المنطقة، مشيرين إلى أن مادة “بيركلورات الأمونيوم” تعد عنصراً محورياً في تصنيع وقود الصواريخ الصلب، الذي يستخدم في أكثر الصواريخ الباليستية الإيرانية فعالية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات في التاسع والعشرين من نيسان الماضي على ستة أفراد وستة كيانات في كل من إيران والصين، لدورهم في “شراء مكونات تدخل في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية”، لصالح الحرس الثوري الإيراني. وتمت إضافة عقوبات على شركات وأفراد آخرين من الصين وهونغ كونغ لدورهم في “دعم صناعة الصواريخ الباليستية الإيرانية.
