مسوَّدةُ تقريرٍ قدمته الولاياتُ المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أثار ردودَ فعل غاضبةً داخل إيران، إذ أفادَ التلفزيون الرسمي بأن السلطاتِ أزالت كاميرتي مراقبة لمقياس التخصيب عبر الإنترنت تابعتين للوكالة الدولية من إحدى منشآتها النووية.
التّلفزيونُ الإيراني قالَ بلهجةِ تحذير، إنَّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتجاهل التعاونَ الذي يُعبِّرُ عن حسنِ نيّةِ طهران، مضيفاً أن السلطاتِ المعنية أمرت بإغلاقِ كاميرات المراقبة لمقياس التخصيب.
وأبلغَ المتحدث باسمِ منظمة الطاقة الذرية الإيرانية “بهروز كمالوندي” التلفزيونَ الرسميَّ بأن إيران لا يمكن أن تكون متعاونةً في وقت تتصرف الوكالةُ الدولية للطاقة الذرية بطريقةٍ اعتبرها “غير منطقية” معرباً عن أمله في أن تعودَ الوكالةُ إلى إطار التعاون مع إيران.
ردُّ الفعل الإيراني هذا جاء بعد مسوّدة قرارٍ غربيّ قُدّمت لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ تضّمنت انتقاداً لإيران لعدم تقديمها إجاباتٍ شافيةً لأسئلة الوكالة بشأن آثار يورانيوم في مواقعَ غير معلنة، بحسب مصادر مطلعة.
ومن المقرَّرِ أن يُطرَح نَصُّ مسوّدة القرار ولم يتم إدخالُ تعديلات تُذكر عليه مقارنةً بمسوّدة وزّعت الأسبوع الماضي، في الاجتماع الفصليّ الذي يُعقد هذا الأسبوع لمجلس محافظي الوكالة، حيث يتم التصويت عليه أيضاً.
دبلوماسيونَ رجّحوا أن تحظى مسوّدة القرار بالتأييدِ بسهولةٍ على الرغم من التحذيراتِ الإيرانية بالردِّ والعواقب التي قد تقوّض بصورةٍ أكبر المحادثاتِ المتوقّفة بالفعل بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية.
