لم يبدد إعلان السلطات الإيرانية بحل ما تسمى “بشرطة الأخلاق” الغضب الشعبي في البلاد، إذ أغلقت متاجر أبوابها في عدة مدن في البلاد بعد أن دعا محتجون يوم الأحد إلى إضراب لمدة ثلاثة أيام في تصعيد للضغط على السلطات.
حساب تصوير 1500، عرض مقاطع مصورة لمتاجر مغلقة في مناطق تجارية رئيسية، مثل بازار بطهران، ومدن كبيرة أخرى مثل كرج وأصفهان وشيراز. كما أظهرت حسابات نشطاء آخرين لقطات مماثلة لمتاجر مغلقة في مدن أصغر مثل بوجنورد وكرمان وسابزيفار وإيلام وأردبيل.
في الأثناء ذكرت منظمة هنكاو الكردية لحقوق الإنسان أن 19 مدينة انضمت إلى حركة الإضراب العام في غرب إيران.
ومع انتشار قواتها بكثافة في وسط طهران ومدن أخرى، هددت الحكومة الإيرانية المحتجين، بمزيد من القمع على خلفية الدعوات للإضراب لمدة ثلاثة أيام.. وعلق رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني بالقول إن القضاء والأجهزة الأمنية ستتصدى للمحتجين، مضيفاً إنه سيتم قريباً إعدام المحتجين الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.
وفقد مئات المدنيين حياتهم منذ منتصف أيلول سبتمبر الماضي خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد عقب مقتل الشابة الكردية جينا أميني تحت التعذيب، والتي قابلتها السلطات بالعنف الدامي، ما أسفر عن فقدان أكثر من أربعمئة وسبعين شخصاً لحياتهم بينهم أربعة وستون طفلاً فضلاً عن اعتقال نحو تسعة عشر ألف شخص بحسب إحصائيات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا).
