عشيةَ الذكرى السنوية الأولى للجمعة الدامية في مدينة زاهدان التابعة لمحافظة سيستان بلوشستان جنوب شرق إيران، والتي راح ضحيتها عشراتُ المتظاهرين الأبرياء، فرضتِ السلطات الإيرانية إجراءاتٍ أمنيةً مشددةً على المدينة، وفق ما أفادت به مصادرُ مطلعة.
مقاطعُ فيديو نُشرت من محافظة بلوشستان إيران وثّقت تواجداً أمنياً كثيفاً في جميع الشوارع والأزّقة المؤدية إلى مسجد مكي في زهدان، فيما أفادت تقاريرُ باستقدام السلطات الإيرانية لوحداتٍ عسكريةٍ إلى المدينة من محافظاتٍ مجاورة.
مواقعُ إخباريةٌ نقلت عن مصادرَ مطلعةٍ أن السلطات وضعت العديد من القوات العسكرية على أُهبة الاستعداد ليومَي الجمعة والسبت كما أعلن نشطاءُ في محافظة بلوشستان عن تواجد عددٍ كبيرٍ من العسكر في مدينة “تشابهار” مؤكدين أن وجود هذه القوات عشيةَ مجزرة زاهدان هو لإثارة الرعب بين الناس.
المصادر أضافت بأن تلك الإجراءات المتخذة من قبل السلطات تتماشى مع خطة محاصرةِ مدينة زاهدان في هذين اليومين حتى لا يتمكن أحدٌ من الدخول أو الخروج من المدينة.
هذا وانتشرت الكثيرُ من الصور والشعارات الاحتجاجية المناهضة للسلطات والرسوم الجدارية بمدنٍ متعددة، وخاصةً في مدينة زاهدان على خلفية دعواتٍ سابقةٍ من قبل ناشطين إيرانيين حثّوا فيها المواطنين على الخروج بمسيرةٍ احتجاجية وإضرابٍ جماعي يبدأ السبت.
ويصادف يوم الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الجاري الذكرى السنوية الأولى للجمعة الدامية، والتي استهدفت فيها قواتُ الأمن الإيرانية بوابلٍ من الرصاص المُصلّين المحتجين على النظام الحاكم في مدينة زاهدان، ما أسفر عن مقتل أكثرَ من مئة شخصٍ إلى جانب سقوط العشرات من المصابين.
