خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف في إقليم شمال وشرق سوريا، شددت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، إلهام أحمد، على ضرورة بناءِ نظامٍ لا مركزي ديمقراطي في سوريا، مؤكدةً أن هذا النموذج هو السبيل الأمثل لضمان العدالة والاستقرار في البلاد.
وعبّرت إلهام أحمد عن أملها، بأن تكون سوريا ديمقراطيةً تعدديةً لا مركزية، وهناك إصرارٌ كبير لتحقيق هذا الهدف، رغم وجود محاولاتٍ للإبقاء على النظام المركزي الذي أثبت فشله في إدارة التنوّع السوري، معتبرةً أن سوريا شهدت انتقالاً شكليًا من نظامٍ إلى آخر، إلا أن الشعبَ لا يزال ينتظر تغييرًا حقيقيًا يميز المرحلةَ الجديدة عن سابقاتها.
وفي سياق الحديث عن المفاوضات، بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية، أوضحت المسؤولةُ بالإدارة الذاتية، أن الحوارات بين الطرفين تجري بشكلٍ مُتقطّع، وأحيانا بشكلٍ مُتتالٍ بمساعدة دولٍ وسيطة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا.
كما تطرّقت الرئيسةُ المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، إلى ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية، مؤكدةً وجود تفاهُمٍ مَبدئي حول آلية الدمج، لكنه لا يزال قيدَ النقاش، مع توقع انعقاد اجتماعاتٍ جديدةٍ بهذا الخصوص في الأيام المقبلة.
مراقبون للشأن السوري يؤكدون أن توزيعَ السلطات، وتعزيز المشاركة المحلية، يساهمان في ترسيخ الاستقرار والوحدة الوطنية، وأن النظام اللامركزي المُعتمَدَ في دولٍ عربية وغربية وحتى في آسيا، يُقدّم دليلاً واضحًا على حتمية نجاح هذا النموذج من الحكم، خاصةً في الحالة السورية، وعلى النقيض فإن استمرارَ الحكم المركزي لا يعني سوى فتحِ الباب أمام التهميش والانقسامات، وبالتالي تهديد وحدة البلاد.
وفي ظل التحديات التي تواجه سوريا اليوم، فإنَّ تبنّي نموذجًا أكثرَ مرونةً وعدالةً في نظام الحكم، يستوعب التنوع المجتمعي ويمنح السلطاتِ المحليةَ دورًا فاعلاً في صنع القرار وبناء مناطقها، لم يعد خيارًا نظريًا بل ضرورةً وطنية مُلحّةً لضمان مستقبلٍ آمنٍ ومُستقر لجميع السوريين.
