في جلسةٍ حوارية بمدينة الحسكة حول التفاهمات بين الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة السورية الانتقالية، وبحضور عددٍ من المثقفين والمهتمين بالشأن السياسي، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، أن الاتفاق مع دمشق يتضمن العديد من الجوانب التي تمسُّ المجتمع بشكلٍ كامل، سواءً كان في شمال وشرق سوريا أو الجغرافية السورية.
إلهام أحمد ذكرت أن ما تمَّ الإعلان عنه بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية، كان اتفاقاً عاماً يضمن إطار مبادئ، وعندما يتم تشكيل لجانٍ سيكون هناك ممثلون عن المكونات، وستكون عبارة عن لجان مدنية سياسية، مشيرةً إلى ضرورة التركيز بشكلٍ جاد على تمكين بنود الاتفاق وتفرعاتها لتطمين الناس بشكلٍ عام والوصول إلى سوريا جديدة.
إلهام أحمد: لا يمكن التنازل عن الحريات الدينية والحقوق الثقافية والقومية للمكونات
وشددت مسؤولة العلاقات الخارجية على أنه لا يمكن التنازل عن الحريات الدينية وعن الحقوق الثقافية والقومية للمكونات، بالإضافة إلى حق التعلُّم باللغة الأم والحقوق السياسية والنظام الإداري اللامركزي. مؤكدةً على أن هذه الأمور لا يمكن المساومة والتنازل عنها، وستبقى النقاط الأساسية التي سيتم الاتفاق عليها، بالإضافة إلى أمور الأمن الداخلي والاقتصاد.
إلهام أحمد: نعمل على تطبيق بنود الاتفاق وتحقيق انتقال سياسي عادل
مسؤولة العلاقات الخارجية، أكدت أنهم ليسوا شركاءَ في العمليات العسكرية أو الإدارية للحكومة السورية الانتقالية، ولكنهم يعملون على تطبيق بنود الاتفاق وتحقيق انتقالٍ سياسي عادل، بالإضافة إلى مواصلة الضغط على الحكومة لمعالجة ملفات معينة كمطار قامشلي والسجل المدني والمؤسسات الأخرى، التي توقفت عن العمل بسبب تقصيرٍ من الحكومة الجديدة في إدارتها.
إلهام أحمد: نتواصل مع القوى الدولية والجهات الرسمية للعودة الطوعية للمهجرين
أما عن موضوع المهجرين قسراً عن ديارهم جراء الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، أشارت إلهام أحمد، إلى أنهم يعملون على العودة الطوعية لأهالي عفرين ورأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي إلى مناطقهم، مؤكدةً أنهم على تواصل مع الجهات المعنية سواءً القوى أو المنظمات الدولية أو الجهات الرسمية في دمشق، من أجل تأمين وضعٍ آمن للمهجرين.
إلهام أحمد: الولايات المتحدة لعبت دوراً مهماً في التهدئة مع تركيا
وفي سياقٍ ذي صلة، قالت إلهام أحمد إن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دوراً مهماً وفعالاً في التهدئة من الوضع العسكري الراهن في المنطقة بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا، مضيفةً أن ضمان أمن حدود الدول المجاورة لسوريا من أولويات الإدارة الذاتية، وبأن تركيا يجب أن تكون حريصةً على عدم التعدي على أمن المنطقة وحدود سوريا الجغرافية.
وفيما يخص عملية السلام في تركيا، دعت أحمد أنقرة إلى أن تتجاوب بشكلٍ فعّال مع المبادرة،، مشيرةً إلى أن هناك بطءٌ كبير ومماطلة من قبل تركيا في التعامل مع مبادرة السلام المطروحة، والتي سيكون لها تأثيرٌ كبيرٌ على الساحة السورية ودول الجوار، حسب تعبيرها.
