منذ بداية الأزمة السورية، والاتحاد الأوروبي يستخدم العاصمة اللبنانية بيروت على اعتبار أنها أقرب مدينة كبيرة لسوريا، كقاعدة دبلوماسية، بعد أن أغلق معظم سفاراته في دمشق.
وفي خطوة قد تعقد جهود توزيع المساعدات الإنسانية على ضحايا الحرب الأهلية في البلاد، ذكر دبلوماسيون كبار بالاتحاد الأوروبي، أن رئيس النظام السوري بشار الأسد، ألغى تأشيرات دخول خاصة لدبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد، يسافرون بانتظام بين بيروت ودمشق.
ودون أن يقدم تفسيرا لذلك، يقول دبلوماسيون من التكتل الأوروبي، إن النظام السوري أقدم على الخطوة منذ بداية كانون الثاني يناير، عندما ألغى التصريح الخاص الذي يستخدم للحصول على تأشيرات دخول متعدد إلى دمشق.
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم يعتقدون أن الأمر يأتي في محاولة من النظام السوري، إجبار الحكومات الأوروبية على معاودة فتح سفاراتها في دمشق، مع استعادة النظام السيطرة على معظم مناطق البلاد بدعم من القوات الروسية والإيرانية.
وأنفقت المفوضية الأوروبية نحو 800 مليون يورو على المساعدات الغذائية وتوفير الأدوية والمأوى للسوريين داخل بلادهم على مدار الأزمة، وتقول المفوضية أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة لتقليل أي تأثير على توصيل مساعدات الاتحاد الأوروبي حال إلغاء التأشيرات.
وفرض الاتحاد الأوروبي، الاثنين عقوبات جديدة على حكومة النظام السوري، وكيانات وأشخاص داعمين له، ويقول إنه لن يغير سياسته حتى يتم الانتقال السياسي في إطار عملية سلام تقودها الأمم المتحدة. لكن دولا عربية أعادت النظر في مواقفها، وأعادت فتح سفاراتها في دمشق مؤخرا.
ومن المقرر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية قمة نادرة تستمر يومين بالقاهرة في شباط فبراير القادم، للتباحث في قضايا، أبرزها الوضع في سوريا.
