وسط مخاوف بشأن مستقبل البرامج الإنسانية والتنموية التي تديرها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مختلف أنحاء العالم، قال موظفون بالوكالة، الاثنين، إن المقر الرئيسي بوسط واشنطن أغلق أبوابه الاثنين، وذلك بعد ساعات من إعلان الملياردير إيلون ماسك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على إغلاق الوكالة الرئيسية المعنية بالمساعدات الخارجية المقدمة من الولايات المتحدة.
ووفقاً للعديد من المصادر، تم إخطار موظفي الوكالة بعد منتصف ليل الأحد بعدم الحضور إلى المقر الرئيسي في واشنطن. وتم إغلاق مقر الوكالة في واشنطن. كما تم تعطيل موقعها الإلكتروني.
وأكد ترامب الأحد أنه لا يرى فائدة في استمرار الوكالة، وأنها تدار من “مجموعة من الليبراليين المجانيين” الذين سيتم التخلص منهم بحسب قوله.
كما تم وضع حوالي ستين من كبار موظفي الوكالة في إجازة إدارية الأسبوع الماضي، بعد اتهامهم بمحاولة الالتفاف على أمر تنفيذي أصدره ترامب بتعليق جميع برامج المساعدات الخارجية الأمريكية مؤقتاً لمدة تسعين يوماً.
مسؤول: ترامب يسعى لتطوير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمساعدة ماسك
إلى ذلك قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفريقه يجرون مناقشات حول دمج الوكالة مع وزارة الخارجية من أجل تقليص حجم القوة العاملة في الوكالة بشكل كبير لأغراض تتعلق بالكفاءة وضمان أن يكون إنفاقها متوافقا مع برنامج الرئيس.
المسؤول الأمريكي أوضح لرويترز، أن إدارة ترامب تخطط لإرسال إخطار إلى الكونغرس قريباً بشأن خطط ترامب لتطوير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مشيراً إلى أن ترامب كلف إيلون ماسك بالإشراف على المشروع.
وتم إبلاغ موظفي الوكالة بأن وزارة الخارجية باتت تملك حق الوصول إلى جميع مستنداتهم الداخلية وملفاتهم الرقمية، ما يشير إلى دمج الوكالة فعلياً ضمن الوزارة.
تعيين ماركو روبيو قائماً بأعمال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
وفي السياق، قال مراسلو قناة إيه.بي.سي نيوز على إكس، نقلاً عن مصادر لم يحددوا هويتها، إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وقع عليه الاختيار لتولي مهمة القائم بأعمال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وتوقفت مئات البرامج التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والتي تشمل مساعدات منقذة للحياة بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم، بعد أن أمر ترامب في عشرين يناير كانون الثاني بتجميد معظم المساعدات الخارجية للولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سيتسبب في تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في العديد من الدول، وقد تؤدي إلى تراجع النفوذ الأمريكي في الخارج.
