بدأ العاملون في البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين في تونس، إضراباً عاماً يمتد من 23 إلى 25 يونيو/حزيران الجاري، بدعوةٍ من الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، عقب فشل جهودِ استئناف المفاوضات المهنية بين الطرفين.
ويأتي الإضراب على خلفية خلافاتٍ بشأن الزيادات في الأجور، المستحقة لعام 2025، إلى جانب مطالبَ مهنيةٍ واجتماعية أخرى، وسط اتهاماتٍ من النقابات للمجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين، برفض التفاوض وعدم الالتزام ببعض الاستحقاقات القانونية.
وأكدت الجامعة العامة للبنوك تمسُّكها بتنفيذ الإضراب، معتبرةً أن مسارات الحوار استنفدت، دون التوصل إلى اتفاق يُرضي العاملين في القطاع.
ومن المتوقع أن يؤدي التحركُ إلى تعطيل جانبٍ مهم من الخدمات البنكية داخل الفروع، بما يشمل عمليات السحب والإيداع، وصرف الشيكات وتسويةِ المعاملات التجارية، فضلاً عن تأخير بعض الملفات التمويلية والائتمانية.
وقالت النقابات إن نحو 25 ألفَ موظفٍ تأثروا بتعطل المفاوضات الخاصة بالأجور، مشيرةً إلى أن الزيادة الممنوحة للعاملين خلال العام الحالي، لم تتجاوز 5%، في وقتٍ حقّق فيه القطاع نتائجَ ماليةً وأرباحاً وصفتها بالمهمة.
وفي سياقٍ متصل، دعت الجامعةُ موظفي القطاع في تونس الكُبرى، إلى التجمع أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي، فيما طُلب من العاملين في الجهات الالتحاقُ بمقارِّ الاتحادات الجهوية.
ويتوقع متعاملون اقتصاديون، أن تنعكس التحركات على المؤسسات التي تعتمد على المعاملات المصرفية اليومية، لتسديد المستحقات وإنجاز عمليات التوريد والتصدير، رغم استمرار بعض خِدمات الدفع الإلكتروني والمنصات الرقمية.
ويُعد القطاع البنكي من الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي، إذ يضم أكثرَ من 20 مؤسسةً بنكية، ويشغِّلُ ما يزيد على 24 ألف موظف، ما يجعل أي توقُّفٍ في نشاطه مؤثراً بشكل مباشر على حركة الأموال وتمويل الأنشطة الاقتصادية.
