احتجاجاتٌ مستمرّة في معظم محافظات إيران ومدنها، ولا سيما في المحافظات الكردية شمال غربي البلاد، وسط استمرار حملات القمع من قبل السلطات للمحتجين، والتي أسفر آخرها عن إصابة عشرات المتظاهرين بالرصاص الحي.
منظمة هنكاو الحقوقية الإيرانية، قالت إنّ قوات الأمن فتحت النار على محتجين في مدينة مريوان بمحافظة كردستان، ما أدّى لإصابة خمسة وثلاثين شخصاً، وذلك بعدما شهدت المدينة تظاهراتٍ جديدةً إثر مقتل الطالبة الكردية نسرين قادري التي تنحدر من مدينة مريوان في العاصمة طهران، بسبب تعرّضها للضرب على الرأس من قبل السلطات.
وأظهرت صور نُشِرت على شبكات التواصل الاجتماعي محتجين قاموا بإلقاء الحجارة على مبنى الإدارة الرسمية كما أنزلوا العلم الإيراني وأحرقوه. ونظّم السكان، بمن فيهم نساءٌ بلا حجاب، مسيرةً في الشوارع، رغم إرسال تعزيزاتٍ أمنيّة إلى المدينة، التي سُمِعَ فيها أصوات إطلاق النار في الليل.
في غضون ذلك شهدت عدّة جامعاتٍ احتجاجاتٍ غاضبة استمراراً للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو شهرين، حيث هتف طلاب جامعة شيخ بهائي في أصفهان وسط البلاد ضد السلطات والحرس الثوري والباسيج، الذين يمارسون أقسى أساليب القمع ضد المحتجين.
في العاصمة طهران نظّم طلابٌ من جامعة شريف اعتصاماتٍ يومَ الأحد، دعماً لزملائهم المعتقلين لدى السلطات، كما شهدت جامعة بابل شمال إيران احتجاجاتٍ مشتركةً بين الطلاب والطالبات، الذين أزالوا حواجزَ فاصلة أقامتها السلطات بين الجنسين في المقاهي.
وأسفرت حملات القمع من قبل السلطات الإيرانية للمحتجين عن مقتل ما يزيد على ثلاثمئة شخص منذ بدء الاحتجاجات، بحسب تقاريرَ حقوقية، وثّقت أيضاً اعتقال آلاف المحتجين من النساء والرجال وحتى الأطفال.
