مع اتساع رقعة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، يبدو أن المشهدَ الأمني في دول الخليج وخاصة السعودية، يتجه نحو مزيدٍ من التدهور، حيث قال مسؤولٌ عسكري سعودي، إن هجومًا شنته جماعة الحوثي مساء الخميس على جنوب السعودية، أدى إلى إصابةِ أحد عشر مدنيًّا.
المتحدث باسم التحالف العربي بقيادة السعودية تركي المالكي، أضافَ في وقتٍ مبكرٍ من الجمعة، أن الهجوم الذي وقع في منطقة نجران الجنوبية، أسفر عن إصابة سبعة سعوديين ويمنيٍّ ومصريَّين اثنين وباكستاني.
المالكي اتهم الحوثيين بقصف المناطق المدنية بشكلٍ عشوائي، في انتهاكٍ للقانون الإنساني الدولي، وقال إن التحالف سيواصل اتخاذَ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.
مسؤول: السعودية تتوقع هجمات منسقة من حلفاء لإيران
في سياقٍ متصلٍ قال مسؤولٌ سعوديٌّ كبير، إن السعودية تتوقع هجماتٍ مُنسقةً وشيكةً من فصائلَ مسلحةٍ عراقية، إلى الشمال من المملكة، ومن الحوثيين في اليمن من الجنوب، تحت إشرافِ الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن تقاريرَ استخباراتيةً من الولايات المتحدة ومن السعودية ودولٍ أخرى في المنطقة، أشارت إلى احتمال استهداف مواقعَ مدنيةٍ واقتصادية، تشمل منشآتٍ للطاقة وموانئَ ومطارات.
وأضاف المسؤول أن السعودية رصدت نقل طائراتٍ مُسيّرةٍ وصواريخ، بما يشير إلى الاستعداد لعملياتٍ منسقة من الاتجاهين، وأن المملكة مستعدةٌ لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، للردِّ على “أي عدوان”.
كما اعتبر المسؤولُ السعودي أن هذه التهديدات، “تبعث على القلق بشكلٍ خاص” في وقتٍ تواصل فيه الرياض السعيَ إلى خفض التصعيد، والتوصُّلَ إلى حلٍّ عبر التفاوض، مضيفًا أن الاتصالات مع جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، وجهودَ الوساطة تبدو أنها تسير “في الاتجاه الصحيح”.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الثلاثاء، مسؤوليتهم عن هجومٍ على مطار نجران، في إطار تصعيدٍ أوسعَ نطاقًا، ضرب خلاله الحوثيون أهدافًا للجيش والبنية التحتية والشحن، في السعودية.
