تصعيدٌ عسكريٌّ متواصلٌ بين أطراف الصراع في شمال غربي سوريا، ولا ملامح تهدئةٍ فعليةٍ لإيقاف الهجمات المتبادلة، التي غالباً ما يكون المدنيون الخاسر الأكبر فيها، سواءً كانت خسائرُ بشريةٌ أو مادية.
أحدث التطوّرات الميدانية كان مع تجدّد القصف المتبادل بين القوات الحكومية، وهيئة تحرير الشام الإرهابية الذراعِ السوري لتنظيم القاعدة، في محافظة حماة، وسطَ البلاد.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وفي تقريرٍ جديدٍ للأوضاع الميدانية، قال إن شخصاً أصيب بجراح، جراء قصفٍ شنته هيئة تحرير الشام الإرهابية على قرية ناعور جورين، التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية بريف حماة.
وتزامن الاستهداف مع عمليات قصفٍ مماثلة، طالت مواقعَ للقوات الحكومية في بلدة صلنفة بريف اللاذقية، دون ورود معلوماتٍ عن خسائرَ بشرية.
من جانبها شنت قوات الحكومة سلسلة هجماتٍ بسلاح المدفعية على قرى العنكاوي والزيارة والسرمانية، بسهل الغاب بريف حماة، وقريتي غانية والشيخ سنديان بريف إدلب، وتلال كبانة بمحافظة اللاذقية.
روسيا تزعم تدمير معسكر لـ”تحرير الشام” بريف إدلب والمرصد ينفي
أعمالٌ قتاليةٌ متصاعدةٌ تأتي في وقتٍ تواصل الطائرات الروسية شنَّ هجماتها على مناطقَ متفرقة، شمال غربي سوريا، والتي غالباً ما تسفر عن وقوع ضحايا مدنيين بحسب منظماتٍ حقوقية، على عكس ما أشارت إليه تصريحاتٌ روسيةٌ مؤخراً.
ما يُعرف بالمركز الروسي للمصالحة، ومقرّه قاعدة حميميم على الساحل السوري، قال إن القوات الروسية دمّرت معسكراً لتنظيم جبهة النصرة، هيئة تحرير الشام حالياً، بغاراتٍ جويةٍ في منطقة الشيخ يوسف بريف إدلب، ما أسفر عن مقتل مئةٍ وعشرين عنصراً من التنظيم الإرهابي.
إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفى الخبر، واعتبرها ادعاءاتٍ يُراد منها، إعطاء شرعيةٍ لاستمرار استهداف المدنيين في إدلب بالغارات الروسية، والتي راحَ ضحيتها يوم الخميس، أكثرُ من عشرين مدنياً بين قتيلٍ وجريح، وَفقاً لما ذكرته المنظمة الحقوقية.
