التوتر السياسي الذي تشهده العاصمة العراقية بغداد نتيجة الخلافات المستمرة على تشكيل الحكومة، لم يصرفِ الأنظار عن ذكرى احتجاجات تشرين، التي اندلعت للمرة الأولى في تشرين الأول أكتوبر عام ألفين وتسعة عشر، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والفساد المالي.
وفي ذكراها الثالثة شهدت بغداد مسيراتٍ حاشدة، وقع خلالها عشرات الإصابات بصفوف المتظاهرين وقوات الأمن، على خلفية مواجهاتٍ بينهما بالقرب من الحواجز الأمنية عند جسر الجمهورية، وفقاً لمصدرٍ أمني.
المصدر أشار إلى أن الأجهزة الأمنية أطلقت الرصاص المطاطي لإبعاد المتظاهرين عن الحواجز الأمنية، في حين ردّ المتظاهرون برشقهم بالمولوتوف والحجارة.
وفي وقتٍ سابقٍ اتهمت خلية الإعلام الأمني العراقية، مَن وصفتهم بالعناصر المُندسة وسط المتظاهرين، بالاعتداء على القوات الأمنية داعيةً إلى تسليمهم بشكلٍ فوري.
وبحسب مصادر موثوقة، تمكن متظاهرو ساحة التحرير وسط بغداد، من إزالة البوابة الحديدية التي وضعتها قيادة عمليات بغداد في بداية جسر الجمهورية كحاجز أوّل، لمنعهم من التقدم نحو المنطقة الخضراء، وذلك عَقب انسحاب القوات الأمنية من الحاجز، مشيرةً إلى أن المتظاهرين يسعَون لتجاوز بقية خطوط الصد للوصول إلى المنطقة الخضراء.
هذا وتميزت هذه الاحتجاجات بمشاركةٍ علنيةٍ واسعةٍ من أنصار التيار الصدري. وتركزت أغلب مطالب المتظاهرين على حصر السلاح بيد القوات الأمنية، ومحاسبة قتلة المتظاهرين ومنع استمرار سيطرة الأحزاب على مقاليد الحكم.
