الحربُ الدائرةُ في قطاع غزة، بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، لا تزالُ حاميةَ الوطيس، حيث قصفت القواتُ الإسرائيلية، اليومَ الجمعة، مناطقَ متفرقةً في أنحاء القطاع، ما تسبب بمقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين.
الدفاع المدني في قطاع غزة قال، إن خمسة أشخاصٍ، بينهم أربعة عمالٍ من بلدية مدينة غزة في الشمال، قُتلوا في ضربةٍ جويةٍ إسرائيلية، استهدفت منشأةً تابعةً للبلدية، مضيفاً بأن فِرق الإنقاذ تبحث بين الأنقاض عن ضحايا آخرين، مَفقودين.
من جهتهم أفاد مسؤولون بقطاع الصحة في غزة، أن ما لا يقل عن اثني عشر فلسطينيًا قُتلوا، فيما أُصيب آخرون، جراء ضرباتٍ إسرائيليةٍ منفصلة، شمال ووسط القطاع، وذلك بالتوازي مع توغلٍ بريٍّ جديدٍ للقوات الإسرائيلية، في بعض أحياء مدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، قال مسعفون إن ثلاثةَ أشخاص، بينهم أبٌ وابنُه، قُتلوا في غارةٍ جوية، شنتها الطائرات الإسرائيلية على مدينة خان يونس، فيما صرّح بعض السكان، أن الدبابات الإسرائيلية تواصل توغلها، في الأطراف الغربية والشمالية من مدينة رفح الحدودية، بعد أن استولت بالفعل على شرق المدينة وجنوبها ووسطها، الأمرُ الذي أدّى لموجةِ نزوحٍ جديدة.
كما وأضاف بعض السكان، بأن وتيرةَ العملية العسكرية الإسرائيلية، في وسط وجنوب القطاع، تسارعت في اليومين الماضيين، لافتين إلى أن أصوات الانفجارات وإطلاق النار، تُشيرُ إلى قتالٍ عنيفٍ مستمر دون توقُّفٍ تقريباً.
من جانبه ذكر الجيش الإسرائيلي، أن قواته تنفذ عملياتٍ قال إنها دقيقة، ومبنيةٌ على معلوماتٍ استخباراتيةٍ في منطقة رفح، مشيراً إلى خوض اشتباكاتٍ مباشرة، والعثور على أنفاقٍ يستخدمها المسلحون، على حد قوله.
هذا ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن أكثرَ من سبعةٍ وثلاثين ألفاً وأربعمئة شخص، قُتلوا منذ تشرين الأول أكتوبر، في الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي جعلت كل سكان القِطاع تقريباً، بلا مأوى وفي حالة فقر.
