تقدمت إسرائيل بمقترح رسمي إلى الجانب اللبناني خلال جولات المفاوضات الأخيرة في العاصمة الإيطالية روما، يطلب نقل رفات اليهود المدفونين في المقابر التاريخية ببيروت وصيدا إلى إسرائيل، حيث يخص المقترح رفات أقارب مواطنين إسرائيليين حاليين من أصول لبنانية.
وتضمن الطرح الإسرائيلي المفاجئ عرضاً لـ “صفقة تبادل أسرى مدنيين”، يتم بموجبها نقل هذه الرفات مقابل إفراج تل أبيب عن عدد من الأسرى اللبنانيين المدنيين المحتجزين لديها مع استثناء مقاتلي حزب الله، كما أعادت إسرائيل إحياء ملفات قديمة مطالبة بالكشف عن رفات 11 يهودياً فقدوا في الثمانينيات، وتحديد مصير الطيار رون آراد المفقود منذ عام 1986.
في المقابل، وصفت مصادر لبنانية مواكبة للمفاوضات هذه الشروط الإسرائيلية بـ “التعجيزية وغير الجدية”، معتبرة أن الهدف منها هو إغراق المحادثات بتفاصيل معقدة لإضاعة الوقت، وحرف الأنظار عن المطلب اللبناني الأساسي بالإفراج الكامل عن 34 أسيراً، مؤكدة أن بيروت لا تملك أي معطيات حول رفات أشخاص فقدوا قبل قرابة 50 عاماً.
وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن ثغرات في أداء الوفد اللبناني لعدم تزويده بتفاصيل دقيقة عن الأسرى، لافتة إلى أن الوفد الإسرائيلي قسّم المعتقلين إلى مقاتلين يرفض التفاوض بشأنهم ومدنيين اعتقلوا بداعي تشكيل خطر ميداني، مع تكرار رفض تل أبيب السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم.
