على الرغم من حِراك الشارع الإسرائيلي عبر مظاهراتٍ واحتجاجاتٍ منذ نحو شهرين للضغط على الحكومة للتراجع عن خطط تقليص صلاحيات القضاء لصالح السلطتين التشريعية والتنفيذية، أقرَّ البرلمان الإسرائيلي في قراءةٍ أولى بندَ الاستثناء الذي يمنح النواب سلطة تجاوز قرارات المحكمة العليا، ضمن مشروع إصلاح القضاء الذي اقترحته الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو.
هذا البند أُقرَّ بتأييد غالبية أعضاء الكنيست، واحدٌ وستون صوتاً في مقابلَ معارضة اثنين وخمسين، ويبقى إقرارُه ليصبحَ قانوناً نافذاً رهنَ موافقة لجنةٍ خاصةٍ قبل التصويت عليه بقراءتين ثانيةٍ وثالثة.
ويقول المعارضون إن مشروع نتنياهو سيحدُّ من قدرة المحكمة العليا على إلغاء تشريعاتٍ تعتبرها مخالفةً للقوانين الأساسية لإسرائيل والتي تعدُّ بمثابة الدستور، بفرضه غالبية اثني عشر من أصل خمسة عشر قاضياً لأيِّ قرارٍ بهذا الخصوص.
وعلاوةً على ذلك، يقترح الإصلاح القضائي أيضاً السماح للبرلمان بإلغاء قرارات المحكمة العُليا المتعلقة بإبطال تشريعاتٍ ما يعني حرمان المحكمة من حقها في مراجعة إجراءاتٍ كهذه.
مشروع الحكومة الإسرائيلية، زاد من حدّة الاحتجاجات المستمرة في أنحاء البلاد منذ شهرين. والثلاثاء قيّد عددٌ من المتظاهرين أنفسهم بسلاسلَ حديدٍ واعتصموا عند مدخل مجمع الوزارات الحكومية في القدس، لعرقلة وصول الموظفين إلى مكاتبهم لفترةٍ من الزمن، وطالب المعتصمون الذين أوقفت الشرطة عشرةً منهم بضرورة التوقف عن تقويض الديمقراطية في إسرائيل على حد وصفهم.
وهذا وعُرض مشروع إصلاح النظام القضائي في مطلع كانون الثاني/يناير الماضي من جانب الحكومة التي شكّلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نهاية كانون الأول/ديسمبر، ووصفه المنتقدون بأنه اعتداءٌ على استقلال القضاء الإسرائيلي ويضع النظامَ الديمقراطي في إسرائيل في دائرة الخطر.
