مشروعُ الإصلاح القضائي في إسرائيل ما يزال مثاراً للجدل داخل البلاد، إذ يخشى الإسرائيليون بتعديل القوانين القضائية من تقليص دور القضاء لصالح الحكومة، الأمرُ الذي قد يؤدّي إلى منع أي محاولاتٍ لتغيير السلطة من خلال العمل السياسي والمدني.
وتجديداً لرفض هذا المشروع الذي تناقشه الحكومة، خرج متظاهرون إسرائيليون في احتجاجاتٍ جديدةٍ إلى الشوارع في تل أبيب، وذلك غَداة تقديم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشروعَ تسويةٍ عارضته الحكومة على الفور.
مدنٌ أخرى شهدت تظاهراتٍ كحيفا والقدس، إذ عبّر المتظاهرون عن رفضهم في تغيير السلطة من قبل ما وصفوهم بأقلّية، مشيرين إلى أن الأمر ينبغي أن يُبنى وَفق إجماعٍ كبيرٍ واتفاقٍ واسع، فيما شدّدوا على ضرورة وَقف المشروع لمنع تحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية، على حدِّ تعبيرهم.
في وقتٍ سابق قدّم الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ تسويةً تضمّنت اقتراح تعديلاتٍ على النقاط المثيرة للجدل في الإصلاح وتحافظ كذلك على الطرح الحكومي بحدِّ قُدرة المحكمة العُليا على إلغاء قوانينَ أساسية، كما تقترح التسويةُ أن تتمكّن المحكمة، في ظل ظروفٍ معينة، من الطعن في تعديلات القوانين التي تُعتبر بمثابة الدستور في إسرائيل.
هذا وأثار مشروع قانون الإصلاح القضائي احتجاجاتٍ وتظاهراتٍ يشارك فيها الآلاف في إسرائيل منذ أكثرَ من شهرين، إذ يحذّر معارضوه من أنه يشكّل تهديداً للنظام الديمقراطي في البلاد.
