مع دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ للسنة الثانية، تتعالى الأصوات المنتقدة لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حول تعاطيها مع الحكومة السورية، وتغاضيها عن فرض أيِّ عقوباتٍ مرتبطةٍ بالقانون عليها.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”BFlcbkWuQKs”]
انتقاداتٌ تزامنت مع إعفاءاتٍ للحكومة السورية مرتبطةٍ بمواجهة فايروس كورونا من الخزانة الأمريكية، لتصبَّ الزيت أكثر على نار تلك الانتقادات.
وزارة الخزانة، أشارت إلى أن إصدار تلك الاستثناءات هو جزءٌ من جهود إدارة بايدن لمراجعة العقوبات المالية والاقتصادية، لتقييم أي عرقلةٍ لجهود التصدي لفايروس كورونا، إلا أنّها شملت شركتين تابعتين للحكومة السورية، هما شركتا ليتيا وبوليميديكس.
تبرير الخزانة، لم يقنع أعضاء الكونغرس المشكّكين، الذين اتهموا بايدن بتقديم تنازلاتٍ عبر رفع هذه العقوبات عن كلٍّ من إيرانَ وروسيا، مشيرين إلى تساهل بايدن مع الحكومة السورية.
رفع العقوبات هذا، دفع نواباً جمهوريين إلى فتح تحقيقٍ بالمسألة، وأمهلوا وزيرة الخزانة جانيت يلين، حتى نهاية حزيران يونيو الجاري لتقديم وثائقَ ومراسلاتٍ مرتبطةٍ برفع العقوبات عن تلك الشركات وأصحابها.
انتقادات لم تقتصر على الجمهوريين فحسب، بل انضم ديمقراطيون بارزون إليهم، مذكرين بايدن، بمحاسبة الحكومة السورية وداعميها الدوليين، وإرسال رسالة إلى المجتمع الدولي تُحذر من عودة العلاقات معها إلى طبيعتها لتعود شرعيةً.
يأتي هذا وسط توقعات في أن تستمر الجهود الرامية للضغط على إدارة بايدن لتشديد قانون قيصر على الحكومة السورية.
لكن وبحسب مراقبين فإن اهتمام إدارة بايدن ينصب اليوم على الجانب الإنساني من الأزمة السورية، وعلى تصريحات المسؤولين الأمريكيين حول أهمية فتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين.
