بعد منح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الفصائلَ المسلحة مهلةً حتى الثلاثين من أيلول/ سبتمبر للتخلي عن سلاحها، كشف مصدران سياسيّان عراقيّان أنّ الزيدي أبلغ القادةَ السياسيّين استعدادَه لـ “المواجهة” و”الصِّدام” مع الفصائل المتمسّكةِ بسلاحِها؛ في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء المهلة.
ونقلت وِكالةُ “فرانس برس” عن مسؤول أمني عراقي أنّ التواصلَ حاليًّا مع الحرس الثوري الإيراني عالي المستوى، ويَجري بشكلٍ مكثّفٍ حولَ الفصائلِ وحصرِ سلاحِها بيد الدولة العراقيّة.
وكان رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني قد كشف في وقتٍ سابق أنّ مسؤولين إيرانيّين أعربوا عن استعدادهم لمساعدة حكومةِ بغداد في حصر سلاح المجموعاتِ المقرَّبةِ من طهران بيد الدولة.
الزيدي وقائد سنتكوم يبحثان ملف إنهاء مهمة التحالف في العراق
تطوّراتٌ تزامنتْ مع لقاءٍ جمع رئيسَ مجلس الوزراء، علي الزيدي، وقائدَ القيادةِ المركزية الأمريكية “سنتكوم” براد كوبر في بغداد، حيث جدّدَ التزامَ حكومتِه بإنهاء مهمّةِ التحالفِ الدَّوْليّ.
وخلال اللقاء أكد الجانبان الاتفاق النهائي على إنهاء مهمة التحالف، وَفقَ التفاهماتِ التي جرى التوصلُ إليها خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن في منتصف تموز/ يوليو، وأنّ العلاقاتِ العراقيةَ الأمريكية ستنتقل بعد الانسحاب إلى التعاون والشراكةِ في المجالات الاقتصاديةِ والتنمويةِ والأمنية، على أساس احترامِ السيادة والمصالحِ المشتركة.
الزيدي في بيانٍ صادر عن مكتبه أكد أنّ العراقَ سيكون خالياً من أيِّ وجودٍ عسكري أجنبي في الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
ووَفقاً للزيدي فإنّ الأوّلَ من أكتوبر سيكون “يومًا جديدًا في مسار الدولة العراقيّة”، إذ تصبحُ البلادُ خاليةً من أيِّ وجودٍ عسكري أجنبي، بعد استكمال سيادتها وبناءِ قدراتِها الأمنية والعسكرية.
