نواقيس الخطر بدأت تدق في بعض الدول، وخاصةً في القارة السمراء بعد أن نال سكانها من الجوع مستوىً يهدّد بحدوث كارثةٍ إنسانية، نتيجة سنواتٍ من موجات الجفاف القصوى.
منظمة “أوكسفام” قالت في تقريرٍ لها، بإن موجات الجفاف والفيضانات وظاهرة التصحر، زادت من شدة الجوع في عشر دول، العديد منها في القارة الإفريقية. وهذه الدول هي الصومال وهايتي وجيبوتي وكينيا والنيجر وأفغانستان وغواتيمالا ومدغشقر وبوركينا فاسو وزيمبابوي.
التقرير أورد أن ثمانيةً وأربعين مليون شخصٍ في هذه الدول العشر يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويحتاجون إلى مساعدةٍ عاجلةٍ من أجل البقاء على قيد الحياة، مؤكداً أن ثمانية عشر مليون شخصٍ من بينهم على شفير المجاعة.
وبحسب المنظمة فإن الجوع المدق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأزمة المناخ حيث تعاني بعض أكثر المناطق تضرراً جراء سوء الاحوال الجوية، من نقصٍ حادٍّ في الغذاء.
وأكدت “أوكسفام” أن الصومال يواجه أسوأ جفافٍ في تاريخه، ما أرغم مليون شخصٍ حتى الآن على الفرار من منازلهم، كونه من الدول الأقل استعداداً لمواجهة أزمة المناخ.
المديرة التنفيذية لمنظمة “أوكسفام” الدولية، غابرييلا بوشر اعتبرت أن “تغير المناخ لم يعد قنبلةً موقوتة.. بل انفجر الوضع في الوقت الذي يقف فيه العالَم متفرجاً.
إلى ذلك دعت المنظمة الخيرية، “قادةَ الدول الغنية المسببة للتلوث، للوفاء بتعهداتهم عبر خفض الانبعاثات، ودفع تكاليف إجراءات التكيف والخسائر والأضرار في البلدان منخفضة الدخل، وكذلك ضخ الأموال المنقذة للحياة على الفور لتلبية نداء الأمم المتحدة للاستجابة للبلدان الأكثر تضرراً”.
