بالتوازي مع حراكٍ سياسي لوفودٍ برلمانية وتصريحاتٍ من جانبِ قياديين كرد، شدّد قائدُ حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، على ضرورةِ إقرار قانونٍ للمرحلة الانتقالية لـ “عملية السلام” التي بدأت في تركيا وحماية المسار من محاولاتِ الانقلاب عليه.
تطورٌ لافت شهدته تركيا الأسبوع الجاري في ملفِّ “عملية السلام” بعد زيارةِ وفدِ حزب المساواة وديمقراطية الشعوب إلى جزيرة إمرالي، للقاء أوجلان.
الوفدُ الذي ضمَّ نائبةُ رئيسِ مجلس حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بروين بولدان، والبرلماني مدحت سانجار، بالإضافةِ إلى المحامي فائق أوزغور أرول من مكتب القرن الحقوقي، أعلن في بيانٍ أن اللقاء الذي استمر أربعَ ساعاتٍ تناول تقييماتٍ موسّعة بشأن الوضع الراهن، حيث أكد أوجلان ضرورةَ إصدارِ قانونٍ للمرحلة الانتقالية يضمن تقدّم العملية وإبعاد أي تدخلاتٍ خارجة عن الإطار الديمقراطي.
البيانُ أشارَ إلى أن أوجلان شدّد على أنّ حلَّ القضية الكردية، يجب أن يتمَّ ضمن إطارٍ قانوني واضح، داعياً القوى الديمقراطية في البلاد إلى تحمّل مسؤولياتها، لافتاً إلى وجودِ محاولاتٍ لتعطيل المسار عبر ما وصفه بـ “آلياتٍ انقلابية” تستهدف جهود التقدم في العملية.
أوجلان أكد أن كلَّ الخطوات التي جرى اتخاذها منذ بيان السابع والعشرين من شباط/ فبراير تمثّل خريطةَ طريقٍ للعيش المشترك وبناء جمهوريةٍ ديمقراطية بمشاركةٍ واسعة.
هذه التصريحاتُ تأتي في وقتٍ أعلن فيه قياديون في حزبِ العمال الكردستاني، تجميد أي خطواتٍ جديدة في العملية إلى حين إطلاق سراح أوجلان وتحقيق اعترافٍ دستوري كامل بالشعب الكردي.
كما حذّرت الرئيسةُ المشاركة للمجلس التنفيذي لمنظومةِ المجتمع الكردستاني بيسي هوزات، من مخاطرَ جسيمةٍ إذا لم يُعالج الملف الكردي على أسسٍ ديمقراطية.
من جهته، أبدى رئيسُ النظام التركي رجب أردوغان، تفاؤله بإمكانيةِ اكتساب العملية زخماً جديداً، مؤكداً أن حزبَ العدالة والتنمية سيواصل دوره الريادي والبنّاء في هذا المسار، مع التشديد على عدمِ تجاهل المخاطر التي قد تعترض طريقَ عملية السلام.
