خلافاتٌ وتوتراتٌ متصاعدة في كواليس العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، العضوين بحلف شمال الأطلسي “الناتو”، على خلفية قضايا خلافية عدّة، أبرزها الوضعُ في سوريا وملف عضوية فنلندا والسويد في الحلف، إلى جانب ملف مقاتلات “إف – ستة عشر” التي تُطالب بها أنقرة.
السيناتور الأمريكي عن الحزب الديمقراطي “كريس فان هولين”، تطرّق لهذه الخلافات، التي باتت فيما يبدو على أعتاب مرحلةٍ جديدة، بعد توجّه النظام التركي نحو روسيا، الخصم الرئيسي لحلف الناتو.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها لموقع المونيتور الأمريكي، انتقد هولين تحركات أنقرة بشأن مجموعةٍ متنوعةٍ من القضايا، بما في ذلك التهديدات بشن هجومٍ بريٍّ شمال وشرق سوريا، وقال إنّ تركيا كانت “شريكاً مهماً” لحلف شمال الأطلسي في الماضي، لكنه وصفها بالحليف غيرِ المخلص في الوقت الحالي.
السيناتور الديمقراطي ندّد بسلوك النظام التركي في مناطق شمال وشرق سوريا، وطالب الولايات المتحدة وأوروبا بالنظر في فرض عقوباتٍ عليه، إذا واصل تهديداته بمهاجمة تلك المناطق، محذراً من تداعياتٍ خطيرةٍ مترتبة على أي خطوةٍ في هذا الاتجاه.
وحول الصفقة المحتملة بين الإدارة الأمريكية والنظام التركي بشأن مقاتلات “إف – ستة عشر” وملف عضوية فنلندا والسويد في الناتو، أوضح هولين أنّ أنقرة لن تتلقّى الطائرات الأمريكية في حال استمرارها بعرقلة انضمام البلدين إلى الحلف، داعياً لضرورة فرض عقوباتٍ أمريكيةٍ أوروبية مشتركة، منها الاقتصادية على أقلِّ تقدير.
هذا وتعرّضت مناطق الشمال السوري خلال السنوات القليلة الماضية، لهجماتٍ تركيةٍ أسفرت عن احتلال مناطق “عفرين” و”تل أبيض / كري سبيه” و”رأس العين / سري كانيه”، ووقوع آلاف الضحايا، ومئات آلاف المهجرين. وباتت المناطقُ المحتلة مسرحاً لعمليات التغيير الديمغرافي وسياسات التطهير العرقي.
