في خطوة تعكس تحولاً في الموقف الأمريكي، أعلنت الولايات المتحدة، للمرة الأولى، دعمها العلني لتحالف واسع من حلفاء أوكرانيا تعهد بتقديم ضمانات أمنية لكييف، تشمل الالتزام بمساندتها في حال تعرضها لأي هجوم روسي جديد في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وذلك خلال قمة ما يُعرف بـ “تحالف الراغبين”، عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس.
المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، قال عقب القمة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدعم بقوة البروتوكولات الأمنية، موضحاً أن هذه الترتيبات تهدف إلى ردع أي هجمات مستقبلية على أوكرانيا والدفاع عنها في حال وقوعها، واصفاً إياها بأنها الأقوى من نوعها حتى الآن.
زيلينسكي: الاتفاقات التي تسنى التوصل إليها في باريس تظهر جدية تحالف الراغبين
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جانبه، قال إن الاتفاقيات التي نوقشت خلال القمة تمثل دليلاً على جدية أوروبا وتحالف الراغبين في العمل من أجل تحقيق أمن حقيقي لأوكرانيا، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن آليات المراقبة ودعم الجيش الأوكراني وتمويله لم تُحدَّد بعد.
زيلينسكي أعرب عن شكره للولايات المتحدة على استعدادها لتقديم الدعم في مجالات الضمانات الأمنية ومراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، مؤكداً أن الوفد الأوكراني سيواصل مباحثاته بشأن القضايا الرئيسية خلال اليوم التالي.
تحالف الراغبين: الالتزامات قد تشمل استخدام القدرات العسكرية
إلى ذلك، أشار البيان الختامي صادر عن قادة التحالف إلى مشاركة الحلفاء في آلية مقترحة لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه بقيادة الولايات المتحدة، موضحاً أن الالتزامات قد تشمل استخدام القدرات العسكرية والدعم الاستخباراتي واللوجستي، إضافة إلى مبادرات دبلوماسية وفرض عقوبات جديدة.
ماكرون: دعم أمريكا للضمانات الأمنية لأوكرانيا حقيقي
بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دعم الولايات المتحدة للضمانات الأمنية لكييف في حالة التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي يمكن الوثوق به، مشيراً أن التوقيع على الضمانات الأمنية، التي تشمل نشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات، من شأنه أن يمنع تكرار أي اعتداءات مستقبلية على أوكرانيا.
