أبلغ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الرئيسَ الأميركي دونالد ترامب، رغبةَ بلاده في تنفيذ اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في أقرب وقتٍ ممكن.
وأكد ميرتس أن أوروبا لا يمكنها قبولُ شروطٍ أقلَّ توازناً، مشيراً إلى أن الحد الأقصى لما يمكن تحمّله من أعباءٍ جمركية قد تم بلوغه، خصوصاً في ما يتعلق بالرسوم المفروضة على سلعٍ صناعية وزراعية.
كما شدد المستشار الألماني على رفض أيِّ تدابيرَ تجاريةٍ أُحادية، تستهدف دولةً بعينها داخل التكتل، بعدما لوّح ترامب بإجراءاتٍ ضد إسبانيا.
ويأتي ذلك بينما تعمل الإدارة الأميركية، على إعداد نظامٍ جديد للرسوم الجمركية، عقب قرارِ المحكمة العليا الأميركية بإبطال الإطار السابق. خطوةٌ زادت من الضبابية في مسار العلاقات التجارية بين الجانبين.
أوروبياً، واصلت المفوضية الأوروبية الدفعَ نحو استكمال إجراءات الاتفاق، في حين أرجأ البرلمان الأوروبي التصويتَ النهائي، بانتظار اتضاحِ توجُّهاتِ واشنطن. ورغم دعمٍ واسع من الدول الأعضاء، فإن تجاوزَ بعضِ الرسومِ سقف خمسة عشر في المئة، يظل نقطةَ خلافٍ رئيسية.
من جهةٍ أخرى، تناولت المحادثاتُ تأثيرَ التوترات في الشرق الأوسط، والحربَ الروسية – الأوكرانية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وتخشى أوروبا من انعكاساتِ أي تصعيدٍ جديدٍ على أسعار النفط والغاز، وما يحملُهُ ذلك من ضغوطٍ إضافية على النمو والتضخم.
ويأتي هذا الحَراك، في وقتٍ رفعت فيه ألمانيا إنفاقها الدفاعي إلى اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في رسالةٍ تؤكد التزامَها بالشراكة عبر الأطلسي، بالتوازي مع سعيها لحماية مصالحها التجارية، وتعزيز استقرار بيئة الأعمال الأوروبية.
