تنتظر أكثر من ستة آلاف عائلة كردية مهجّرة في مدينة كوباني وريفها، فرصة العودة إلى مناطقها الأصلية في كري سبي / تل أبيض وسري كانيه / رأس العين والرقة والطبقة، في ظل استمرار تسجيل أسماء الراغبين بالعودة، وسط مخاوف من التهديدات والاستيلاء على الممتلكات التي تعرقل عودة الأهالي.
وبحسب بيانات لجان مختصة بمتابعة ملف المهجّرين، بلغ عدد العائلات المهجّرة من سري كانيه والموجودة في كوباني نحو ثلاثة آلاف وخمسين عائلة، فيما بلغ عدد العائلات المهجّرة من الرقة والطبقة نحو ثلاثة آلاف عائلة، مع استمرار تسجيل عائلات أخرى ترغب بالعودة إلى مناطقها.
ويأتي تسجيل أسماء المهجّرين في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم ملف العودة وتأمين عودة آمنة إلى المناطق الأصلية، بعد سنوات من النزوح والتهجير.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرضت ممتلكات عدد كبير من هذه العائلات للنهب أو التدمير خلال سنوات النزوح، فيما لا تزال منازل وأراضٍ زراعية خارج سيطرة أصحابها الأصليين.
ويشير المرصد، نقلاً عن شهادات لمهجّرين، إلى استمرار تعرض بعضهم لتهديدات من أشخاص يسيطرون على منازلهم أو يستثمرون أراضيهم، وصلت في بعض الحالات إلى التهديد بالقتل أو الطرد، في حال حاول أصحاب الممتلكات استعادتها أو العودة إليها.
وتعيش هذه العائلات حالياً في مدينة كوباني وبلداتها وقراها، بانتظار تهيئة الظروف التي تتيح لها العودة بصورة آمنة وكريمة، وسط مطالبات بضمان حماية العائدين وإعادة ممتلكاتهم.
ودعا المرصد السوري إلى تشكيل لجان مستقلة للنظر في شكاوى أصحاب الحقوق، والتحقيق في عمليات النهب والاستيلاء والتهديد ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يسهم في توفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح عودة المهجّرين إلى مناطقهم دون خوف أو تمييز.
