فتحت السلطات النيجيرية تحقيقاً موسعاً إثر اكتشاف هيئة حكومية وهمية نجحت في الاستحواذ على مقر رسمي، وفتح عشرات الحسابات المصرفية، وتدبير مخصصات مالية تقارب المليون دولار ضمن الموازنة العامة للدولة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز”، حملت الهيئة اسم “المجلس الرئاسي لترويج التدخل الأجنبي”، وادعت أن مهمتها جذب الاستثمارات، وذلك رغم عدم صدور أي قانون أوتشريع أو مرسوم رئاسي يقضي بإنشائه.
وأظهرت تفاصيل التحقيقات إدراج المجلس في موازنة عام 2026 تحت مسمى مضلل يشبه اسم كيان رسمي هو “المجلس الاستشاري الاقتصادي الرئاسي”، حيث رُصدت له مخصصات بلغت 1.3 مليار نيرة نيجيرية (ما يعادل نحو 950 ألف دولار أمريكي)، موزعة على الرواتب والنفقات التشغيلية والمشروعات
وانكشفت تفاصيل القضية للعلن في يونيو 2026، عندما نفت الرئاسة النيجيرية وجود هذا المجلس أو إصدار أي قرار بتعيين المتهم الرئيس المدعو “أدييمي” رئيساً له. وتصاعدت حدة الأزمة عندما رد أدييمي باتهام رئيس موظفي الرئاسة بتلقي رشوة بقيمة 400 مليون نيرة مقابل تسهيل تعيينه، وهي اتهامات نفاها المسؤول ورفع بسببها دعوى تشهير بقيمة 15 مليار نيرة.
ويواجه أدييمي وشخصان آخران 8 تهم، بينها التزوير وانتحال الصفة والحصول على منافع بوسائل احتيالية. وبعد تغيبه عن المحاكمة، أوقف في ولاية أوسون في 14 يوليو، وحددت المحكمة 30 سبتمبر موعدا جديدا لتوجيه الاتهامات إليه.
