مع تجدّد الاشتباكات بين الجيش السوداني من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في مدينة الجنينة غربي البلاد، وصفتِ الهيئةُ النقابية لأطباء ولاية غرب دارفور الوضع هناك بأنه جحيم حقيقي، مناشدةً المجتمع الدولي للتحرك لإنقاذ المدنيين.
الهيئة النقابية ذكرت أن منازل الناشطين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان تم استهدافها، معتبرةً أن الجنينة تتعرّض لهجماتٍ وصفتها بالبربرية، تركزت على الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة، وسط مخاوف المدنيين من حدوث هجمات أعنف مستقبلاً.
الأطباء أوضحوا أن المدينة التي يسكنها نحو مليون شخص، لم يعد فيها لا غذاء ولا ماء ولا دواء ولا حتى اتصالات، وذلك بعد انهيار الخدمات الإنسانية والطبية منذ بداية شهر أيار/ مايو الماضي.
كما أكدتِ الهيئةُ عدم قدرتها على تحديد الخسائر المادية والبشرية، مع تعدد أسباب الموت سواء من خلال القتل المباشر في المعارك، واستهداف منازل المدافعين عن حقوق الإنسان والحرق والنهب واتلاف الممتلكات، فضلاً عن الموت بسبب الجوع والمرض.
وتأتي هذه الهجمات في ظل وضع إنساني وأمني كارثي في السودان عامّة، لاسيما في الخرطوم وإقليم دارفور، إثر النزاع الذي اندلع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي.
وكان إقليم دارفور الذي تسكنه قبائل عربية وإفريقية وتعادل مساحته مساحة فرنسا قد شهد حرباً أهلية طاحنة بين القبائل، امتدت لسنوات خلفت آلاف القتلى قبل عقدين من الزمن.
