تقديرات حديثة تشير إلى أن أزمة رقائق الذاكرة قد تدفع أسعار الأجهزة الإلكترونية إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة. وتؤكد بيانات مورغان ستانلي أن الحفاظ على هوامش الربح الحالية يتطلب نظرياً رفع متوسط أسعار الهواتف الذكية بنحو 34%.
وبحسب التقديرات نفسها، قد ترتفع أسعار الحواسيب الشخصية بنسبة 67%، والخوادم بنسبة 83%، فيما قد تسجل منتجات التخزين زيادة تقارب 14%.
وتواجه الشركات المصنعة تحدياً كبيراً في تمرير هذه الزيادات بالكامل إلى المستهلكين. لذلك تتجه بعض الشركات إلى امتصاص جزء من التكاليف، أو تعديل مواصفات الأجهزة، أو تأجيل طرح منتجات جديدة لحين تحسن أوضاع السوق.
في سياق متصل، خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لشحنات الهواتف الذكية عالمياً. ويتوقع وصول الشحنات إلى 1.14 مليار جهاز خلال عام 2026، قبل أن ترتفع إلى 1.17 مليار جهاز في 2027.
وتعكس هذه الأرقام تراجعاً متوقعاً بنحو 10% خلال العام الجاري، يعقبه نمو محدود في السنوات اللاحقة. كما رجح البنك وصول الشحنات إلى 1.18 مليار جهاز بحلول عام 2028.
ورغم انخفاض عدد الأجهزة المباعة، لا يتوقع البنك تراجع قيمة السوق. إذ يُنتظر أن ترتفع الإيرادات إلى 596 مليار دولار في 2026، ثم إلى 606 مليارات دولار في 2027، وصولاً إلى 621 مليار دولار في 2028، مدفوعة بارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على الهواتف الفاخرة.
من جانب آخر، يرى محللون أن التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الرئيسي للطلب على الذاكرة المتقدمة، ما يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية.
وأضافت التقديرات أن سوق الهواتف الذكية قد تواجه عجزاً يعادل 134 مليون جهاز بحلول 2027، مقابل عجز يقترب من 58 مليون جهاز في سوق الحواسيب الشخصية.
