تشهدُ مراكز شركة الكهرباء في دمشق وحمص ازدحاما غير مسبوق مع توافد عشرات المواطنين يومياً لتقديم اعتراضات على فواتير مرتفعة وسط طوابير طويلة وبطء في معالجة الشكاوى، وفق ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويؤكد الأهالي أن مديريات الكهرباء تعتمد في كثير من الأحيان على تقديرات جزافية للاستهلاك بدلاً من القراءات الفعلية للعدادات ما يؤدي إلى إصدار فواتير بمبالغ ضخمة تصل إلى ملايين الليرات رغم أن التيار الكهربائي لا يصل إلى المنازل إلا لساعات محدودة يومياً.
وفي شهادة خاصة للمرصد السوري كشف أحد سكان دمشق أنّ فاتورة الكهرباء المتراكمة على أسرته بلغت نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف ليرة سورية في حين لا يتجاوز دخلهم الشهري مئتي دولار أي ما يعادل قرابة مليونين ونصف ليرة سورية ما يجعل سدادها أمراً شبه مستحيل.
كما أشار مواطنون إلى ما وصفوه بـ”فواتير كيدية” تُفرض دون مراعاة للواقع المعيشي أو مستوى الاستهلاك الحقيقي معتبرين أن ما يجري يفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر.
وتتسع الفجوة بين ضعف الخدمة واستمرار الجباية في ظل تهالك الشبكات الكهربائية والانقطاعات المتكررة مقابل تفعيل إجراءات الملاحقة القانونية بحق المتخلفين عن الدفع.
وبحسب المرصد فإن الأهالي يؤكدون على أنّ هذه الظاهرة لم تعدْ حالات فردية بل باتت مشكلة عامة وسط مطالباتٍ متزايدة باعتماد آليات شفافة لاحتساب الاستهلاك وإجراء صيانة حقيقية للبنية التحتية بما يضمنُ عدالة الفواتير وتحسين واقع التغذية الكهربائية.
