ترتفع أصوات المزارعين في سوريا، بسبب القلق من انعكاسات قلة الأمطار، وسط تحذيرات من دخول البلاد نفق الفقر المائي الحاد، ما سيضع السكان وباقي القطاعات الاقتصادية المعتمدة في إنتاجها على هذا المورد، أمام كارثة حقيقية.
مشاهد مقلقة تهدد الحياة في سوريا، جفاف وتصحّر يخيمان على المنطقة، ويدقان ناقوس الخطر من أزمة هي الأولى منذ أكثر من سبعين عاماً.
مزارعون سوريون اعتقدوا أنه مع نهاية الأعمال القتالية ستنتهي معاناتهم التي استمرت لسنوات، لكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك، فبات المشهد حالياً مقلقاً للغاية، لهؤلاء المزارعين الذين ينتظرون بفارغ الصبر نزول المطر، ليحصلوا على محصول وفير.
في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، والتي تشكل السلة الغذائية لسوريا، يترنّح المزارعون تحت وطأة الجفاف الشديد، وهي مشقةٌ لا يمكن أن تمر دون أن يلاحظها أحد أو تعالجها السلطات أو الأمم المتحدة.
وزير الزراعة في الحكومة السورية محمد حسان قطنا، قال في تصريحات إذاعية مؤخراً إن انخفاض معدل هطول الأمطار أدى إلى انخفاض كميات المياه المخزنة في السدود إلى نسبة 52 في المئة، مؤكداً أن المياه الجوفية انخفضت إلى حدود حرجة، كما خرجت مساحات زراعية كبيرة من مرحلة الإنبات.
وتقول الحكومة السورية، إن البلاد تواجه أسوأ موجة جفاف منذ عقود، نتيجة قلة الأمطار والعواصف المطرية الغزيرة بالمناطق الساحلية، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق.
