بعد أعوامٍ من محاولاتٍ فاشلةٍ للتوسط بين أرمينيا وأذربيجان، لم يتوصل خلالها البلدان إلى اتفاق سلامٍ من شأنه تسوية المشكلات القائمة مثل ترسيم الحدود وتبادل السجناء، أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية عن موعدٍ لجولةٍ جديدةٍ من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأرمينية أني باداليان أعلنت على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن وزير الشؤون الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان سيكون في واشنطن العاصمة في الثلاثين من أبريل الجاري في زيارة عمل، مشيرةً إلى أنه تمَّ التخطيط للجولة المقبلة من المباحثات بشأن الاتفاق على تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان.
وكانت وسائلُ إعلامٍ قد نقلت عن أمين مجلس الأمن الأرميني أرمين غريغوريان قولَه إنّ أرمينيا وأذربيجان ستُجريان محادثاتٍ “في المستقبل القريب” بشأن اتفاق سلام، لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ مدةٍ طويلة، من دون أن يُفصح عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.
وتأتي هذه المحادثاتُ بعد زيارةٍ لوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا لكلٍّ من أذربيجان وأرمينيا في اليومين المُنصرمين، حثّت خلالها الطرفين على اتخاذ خطواتٍ لبناء الثقة واستئناف محادثاتٍ بشأن تسوية النزاع.
دعواتُ التهدئة تأتي بعد تصاعد التوتر بين البلدين بعد أن أقدمت السلطات الأذربيجانية في وقتٍ سابقٍ على قطع ممر لاتشين، الطريقِ الوحيد الذي يربط أرمينيا بإقليم آرتساخ، الأمرُ الذي عدّته يريفان انتهاكاً جسيماً للهدنة الموقعة عام ألفين وعشرين.
