من جديد قطر حالة شاذة في الموقف العربي والدولي، من خلال تأييدها لمخططات التغيير الديموغرافي بشمال وشرق سوريا، التي رسمها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، بعد تأييدها قبل ذلك للعدوان التركي على المنطقة.
هذا الموقف المؤيد لتركيا كشف عنه أردوغان بعد عودته من زيارة لقطر، حيث أشار إلى أن قطر تدعم خطط تركيا لإسكان أكثر من مليون لاجئ سوري من المحافظات السورية المختلفة، في المناطق المحتلة بشمال وشرق سوريا، بعد طرد سكانها الأصليين.
أردوغان قال للصحفيين، إنه عرض هذه المشاريع على أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وأن المشاريع حازت على قبول منه، مشيراً لإمكانية التمويل القطري لهذه المشاريع التي لطالما حذر منها المجتمع الدولي دون أن يحرك ساكنا. فيما أكد مسؤولو الإدارة الذاتية بالشمال السوري أنها مشاريع للتطهير العرقي بحق مكونات المنطقة.
وتسعى تركيا وفصائلها الإرهابية منذ عدوانهم على شمال وشرق سوريا لارتكاب مجازر في المنطقة بغية إجبار سكانها الأصليين على النزوح عن أرضهم وإسكان غرباء مكانهم.
وبداية الشهر الحالي كشف وزير خارجية النظام التركي، أن الحكومة القطرية هي من قامت بتمويل العدوان على شمال وشرق سوريا. عدوان رافقه جرائم حرب وأعمال تطهير عرقي بحق الكرد، وتسبب بنزوح نحو ثلاثمئة ألف شخص من سكان المنطقة.
