استفزت التحركات الأخيرة لعدد من أبرز الشخصيات السياسية التركية، في أعقاب تراجع حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد خسارته في الانتخابات المحلية الأخيرة، رئيس النظام رجب طيّب أردوغان، ودفعته إلى شن هجوم على رفاق دربه الثلاثة علي باباجان، أحمد داوود أوغلو، وعبد الله غول.
وقال أردوغان خلال لقائه عددا من الصحفيين على متن طائرة الرئاسة التركية أثناء عودته من زيارة البوسنة والهرسك، إنّه مكسور الخاطر بسبب الاستقالات الأخيرة، وفقاً لوسائل إعلام تركية.
وفيما يخص موقفه من الحراك الذي يقوده داود أوغلو، وباباجان وغول قال أردوغان إن هناك الكثيرين ممن استقالوا من حزب العدالة والتنمية ونظموا حراكا سياسيا جديدا، وكان مصيرهم الفشل، حسب تعبيره.
أردوغان كشف أيضاً أنّ علي باباجان أبلغه عزمه الاستقالة من الحزب، وقال إنه رفض أن يكون مستشارا للشؤون الاقتصادية في الرئاسة.
وأردف أردوغان أنّ وزير الاقتصاد الأسبق باباجان اضطلع بدور مهم في توجيه اقتصاد البلاد، مضيفاً أن هذا قراره، لكن لا يجب أن لا ينسى أنه ليس من حقه تقسيم الأمة.
في غضون ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن باباجان يخطط لإنشاء حزب جديد بالتعاون مع الرئيس التركي السابق، عبد الله غول، سينافس حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.
ويأتي هذا التطور على خلفية خسارة حزب أردوغان، في يونيو الماضي انتخابات بلدية إسطنبول المُعادة أمام مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغو، فيما يعتبر أكبر هزيمة سياسية بالنسبة للرئيس النظام التركي خلال سنواته الماضية في الحكم.
