
الكاتبة: فريدريكه جيردينك
من الناحيةِ القانونية، كان يجب إطلاقُ سراح صلاح الدين دميرطاش من السجنِ ثلاثِ مراتٍ بالفعل. من الناحية القانونية أيضاً، ما كان ينبغي سجنه في المقام الأول.
قالت المحكمةُ الأوروبية لحقوقِ الإنسان ذلك كما قالت إحدى المحاكم التركية ذلك. وعلى الرغم من ذلك، فإن الزعيم المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد ليس حراً. ومن ناحية أخرى، ستنظر المحكمةُ الأوروبية لحقوقِ الإنسان اليوم (الثامن عشر من سبتمبر) في القضية مرة أخرى. ويعلق فريق الدفاع عن دميرطاش آمالاً كبرى على جلسةِ الاستماع.
وفي مؤتمرٍ صحفي عقد في إسطنبول في مطلعِ هذا الأسبوع، تحدث محامو دميرطاش عن القضيةِ قبل جلسةِ الاستماع الحاسمة في المحكمةِ الأوروبية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء. ولخص الفريق – بنان مولو ومحسوني كرامان ورمضان دمير – مجموعةً من الأسبابِ لإطلاقِ سراح موكلِهم على الفور.
وقال المحامون “إن تنفيذَ قرار الإفراج ليس فضلاً قانونياً أو سياسياً، ولكنه حقٌ أساسي للغاية”.
وعلى الرغمِ من أوامر ِالمحكمة العديدة الإفراج عن دميرطاش، سواءً عن طريقِ المحاكم التركية المحلية أو عن طريقِ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا يزال دميرطاش خلف القضبان في سجن أديرني شديد الحراسة إلى الغرب من إسطنبول.
وقد جاء أحدثُ أمر إفراج عنه في وقتٍ سابق من هذا الشهر، في الثاني من سبتمبر. وقد أشارَ المحامون إلى أنه تم إصداره “من قبل نفسِ المحاكم التي راجعت احتجازَ دميرطاش وحكمت باستمراره 70 مرة”.
وقد استأنف المدعي العام أمرَ الإفراج، لكن محكمةَ الاستئناف في أنقرة رفضت هذا الاستئناف، مما وضع اللمسات الأخيرة على قرارِ الإفراج عن الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي.
وفي ظلِ الظروف القانونية الحالية، يبدو أن الإفراجَ عن دميرطاش في أقصرِ مدةٍ ممكنة أمرٌ لا مفر منه. ولكن لا تزال هناك 28 قضية قائمة ضده، مما أثار مخاوف من أن الحكومةَ قد تسعى مرةً أخرى لإبقائه خلف القضبان من خلال أي إدانةٍ سريعة أخرى.
وقال دمير “من المستحيل أن نقول بالطبع” ما إذا كان يمكن أن يكون الأمر كذلك. وأردف قائلاً “لكن جميع القضايا الأخرى ما زالت معلقة، لا توجد إداناتٌ يمكن الموافقة عليها بسرعة، مثل المرة السابق”.
