أصدرت أحزاب وقوى سياسية في سوريا بيانًا موجّهًا إلى الرأي العام، حذّرت فيه من تطورات بالغة الخطورة تشهدها المنطقة، مؤكدة متابعتها بقلق شديد للمحاولات المشبوهة الرامية إلى زعزعة العلاقات العربية-الكردية، ودفعها نحو مسارات صدامية تخدم مشاريع التفتيت والفوضى، ولا تخدم مصالح أيٍّ من شعوب المنطقة.
البيان أكد أن ما يجري ليس نتاج خلافات عفوية أو أخطاء فردية، بل يأتي في إطار سياسات مدروسة تعمل على تأجيج التوتر، وتحريف الوقائع، واستثمار أي حادثة أو اختلاف بهدف تقويض الثقة المتبادلة وضرب أسس الشراكة بين المكوّنات.
وشدد البيان على أن تجربة شمال وشرق سوريا أثبتت رغم كل التحديات، أن التعايش والشراكة السياسية والمجتمعية بين العرب والكرد وبقية المكونات ليست حالة طارئة، بل ضرورة تاريخية، وهو ما يفسّر حجم الاستهداف الذي تتعرّض له هذه التجربة من قبل قوى ترى في نجاحها تهديداً مباشراً لمخططاتها.
الأحزاب السياسية حذرت من الانجرار خلف خطاب التحريض والكراهية، ومن محاولات جرّ الشارع إلى صراعات جانبية، وتؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية في لحظة تتطلب أعلى درجات التماسك والوحدة.
البيان أكد أن إثارة الخلافات الثانوية، وتضخيمها في هذا التوقيت الحساس، يشكّل خدمة مباشرة لأعداء الاستقرار، ويحمّل القائمين عليها مسؤولية سياسية وأخلاقية عن أي تداعيات خطيرة قد تترتب على ذلك.
الأحزاب السياسية قالت في البيان إن المرحلة الراهنة تفرض خطاباً مسؤولاً، ومواقف واضحة، ووعياً سياسياً يحول دون تمرير مشاريع التفكيك والاقتتال، مشدداً على أن حماية النسيج المجتمعي وصون العلاقات العربية الكردية، والدفاع عن تجربة التعايش القائم، تمثّل مسؤولية وطنية، وفي هذا السياق ناشد الدول والمنظمات الدولية لاستدامة إيقاف الحرب.
كما لفت البيان إلى أن الوعي السياسي هو خط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولات العبث بمصير شعوبنا.
