المظاهراتُ الشعبية المطالبة بعودة الحكم المدني، باتت مشهداً متكرراً في السودان منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الجيش في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
مصادر محلية سودانية، أفادت أن الآلاف خرجوا في تظاهراتٍ شعبية حاشدة في عدة أحياء من العاصمة الخرطوم، رفضاً لسيطرة العسكريين على السلطة والمطالبة بعودة الحكم المدني واستكمال المسار الديمقراطي الذي جرى التوافقُ عليه، وصولاً إلى إجراء انتخاباتٍ حرّة ونزيهة.
وبحسب المصادر، فقد أطلقت قوات الأمن الغازَ المسيلَ للدموع لتفريق المحتجين الذي حاولوا الوصولَ إلى شارع المطار الرئيسي في العاصمة، وهو الوجهة التي حددتها ما تعرف بتنسيقيات المقاومة كمركزٍ للتجمّع.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”jf7-I29WR1s”]
المصادر أكدت أن الأجهزة الأمنية استبقتِ التظاهراتِ بإغلاقٍ للجسور والطرق الرئيسية القريبة من محيط القيادة العامة للجيش، إضافةً إلى تعزيز تمركزها قرب المؤسسات الحيوية، وذلك بعد إعلان تنسيقيات العاصمة ما أسمته بـ”جدول التصعيد” الذي يهدف لمواصلة الاحتجاجات وصولاً إلى الإضراب العام المقرر في الرابع والعشرين من آب/ أغسطس الجاري.
يشار، إلى أن مطالب المحتجين في السودان تتسق مع توصيات خرجت بها ورشة نظمتها نقابة المحامين السودانيين لمناقشة مشروع إطار دستوري تقدمت به قوى “الحرية والتغيير – المجلس المركزي”، من أجل إدارة المرحلة الانتقالية يتضمن إقامة دولة مدنية تتبع نظام برلماني فيدرالي وتنأى بالمؤسسة العسكرية عن العمل السياسي ودمج القوات العسكرية في جيش واحد.
