تراجع كبير في نسبة ما تقدمه الدول الغنية المانحة للمساعدات الإنسانية خلال العام الماضي، وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، بحسب تقارير أصدرتها منظمة التنمية الدولية.
التقرير أشار إلى أن هذا التراجع جاء بالرغم من الاحتياجات غير المسبوقة التي حذرت منها الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، والتي قدرتها بنحو 28،3 مليار دولار لإغاثة أكثر من 200 مليون شخص، كانت النسبة الأكبر فيها للمدنيين في سوريا واليمن جراء استمرار الحرب فيهما.
فالولايات المتحدة التي تعد أكبر مانح للمساعدات الإنسانية عالمياً، خفضت أكبر إنفاقها بنسبة 6 ٪ أو 423 مليون دولار في عام 2018 ، في حين أنفقت كل من ألمانيا وبريطانيا نسبة تقل عن العام 2017 بنحو 11 ٪، وفقا لتقرير المساعدات الإنسانية العالمية السنوي.
دان كوبارد مدير البحث والتحليل بمؤسسة التنمية للمبادرات، شدد على ضرورة تتبع مواقف هؤلاء المانحين الكبار الثلاثة عن كثب والتأكد من أنها ليست بداية لنهج مستمر، لافتاً إلى زيادة قليلة العام الماضي، قدمتها الإمارات والسعودية لإعادة البناء في اليمن.
وبحسب التقرير الدولي فإن عددا كبيرا من الأزمات يدوم لسنوات عديدة، مما يتطلب مستوى أكبر من الموارد وعلى مدى فترة زمنية أطول، خاصة وأن أكثر من ثلث مساهمات المانحين، يعتمد على التمويل الطويل الأجل لإدارة الأزمات على الأرض.
