رغم أن الدستور العراقي أطّر المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل ضمن أطر قانونية غير قابلة للتجاوز من قبل أي طرف عبر المادة مئة وأربعين، إلا أن المتنفذين في الحكومة العراقية بادروا بالتجاوز على تلك المناطق بعد أحداث السادس عشر من أكتوبر، وفق مبدأ الغالب والمغلوب، بحسب النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، شيركو ميريوس.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في بغداد، استعرضت الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي انتهاكات بحق المواطنين الكرد في المناطق المتنازع عليها بعد أحداث أكتوبر، وطالبت الجهات الرسمية بالتدخل الفوري لإيقاف الخروقات في تلك المناطق وخاصة قضاء خانقين.
ويعتبر قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى، من المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، ويشكل الكرد نسبة 95% من سكانها.
تقارير كانت تحدثت عن هجرة أكثر من ألفي عائلة كردية من تلك المناطق، باتجاه إقليم كردستان بسبب التهديدات الأمنية، فضلاً عن رصد مئات الحالات الجنائية والأمنية في مناطق المادة 140.
وسيطرت بغداد في السادس عشر من أكتوبر 2017 على معظم المناطق المتنازع عليها بما فيها كركوك، عقب إجراء الإقليم استفتاء على الاستقلال عن العراق في أيلول من العام نفسه والذي حظي بأغلبية أصوات شعب كردستان.
ووفقاً للمادة 140 من الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 كان يفترض البت في وضع كركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء ومن ثم إجراء استفتاء محلي بشأن عائديتها إلا أن الأمر لم ينفذ بسبب خلافات سياسية بين أربيل وبغداد.
