ما أن أعلن الجيش الوطني الليبي عن شنه هجوماً كبيراً على قوات حكومة الوفاق قرب العاصمة طرابلس، حتى تعرضت ليبيا لتدخل تركي تجاوز حد تقديم السلاح للفصائل المسلحة التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق.
وبحسب مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش العميد خالد المحجوب، فإن النظام التركي بادر إلى التدخل المباشر في الحرب من خلال إرسال جنود وضباط أتراك ليقودوا المعارك ضد الجيش الوطني.
ولطالما أعلن قادة الجيش الوطني الليبي عن دعم النظام التركي للفصائل المسلحة في طرابلس، لكن تصريح المحجوب الذي أدلى به لـ”سكاي نيوز عربية”، اليوم الأحد، بوجود قوات تركية على الأرض يعد الأول من نوعه.
وخلال الأيام الماضية، حرر الجيش الوطني مناطق عدة من سيطرة قوات الوفاق والفصائل الموالية لها في محاور صلاح الدين والخلة وعين زارة.
وكان الجيش الليبي قد أطلق حملة “طوفان الكرامة” في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي، لإنهاء سيطرة حكومة الوفاق على العاصمة طرابلس، لترد الأخيرة بإعلان التعبئة العامة للفصائل التابعة لها.
ومع تطور الأزمة الليبية نهاية نيسان/ أبريل، دخل النظام التركي على خط المواجهات، بتأكيد رئيس النظام رجب طيب أردوغان دعم بلاده للفصائل المسلحة في العاصمة بما في ذلك الدعم العسكري.
ولعبت أنقرة دوراً سلبياً في الصراع الليبي، إذ أقدمت على تقديم الدعم المالي والسياسي والإعلامي للفصائل التي وصفت بالإرهابية، فضلاً عن تورطه في نقل الأسلحة والذخائر وطائرات درون مع طاقم تشغيل تركي عبر ميناء مصراته البحري للفصائل الموالية لحكومة الوفاق، بحسب ما يؤكده الجيش الليبي.
وتدعم واشنطن وعواصم غربية أخرى عمليات الجيش بقيادة خليفة حفتر للقضاء على الإرهاب في ليبيا، مؤكدةً ضرورة إنهاء الفوضى والانتقال بالبلاد إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر.
