بينما تتعثر الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات مع واشنطن تؤكد طهران تمسكها بالمسار الدبلوماسي دون التخلي عن خياراتها الدفاعية هذا ما شدد عليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز الأربعاء.
عراقجي أوضح في مقال نشرته الصحيفة البريطانية أن إيران ملتزمة بالسعي إلى حل سلمي يحفظ كرامتها، مؤكداً استعدادها الكامل للدفاع عن نفسها. كما اتهم عراقجي البيت الأبيض بعدم إبداء رغبة في التوصل إلى تفاهم، معتبراً أن المؤشرات الحالية لا تدعو إلى توقع إحراز تقدم في المدى القريب.
في السياق ذاته قال الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” الأربعاء إن واشنطن لا يمكنها توقع الدخول في حوار مع إيران في وقت تواصل فيه فرض الحصار والتهديدات على البلاد، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وجاء موقف بزشكيان غداة زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير “عاصم منير” إلى طهران في إطار جهود الوساطة الرامية إلى احتواء التصعيد وإعادة تحريك المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
طهران ترهن عقد المحادثات مع واشنطن بتلبية شروطها
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بأن طهران أبلغت “منير” خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين الثلاثاء بأنها لن تستأنف المحادثات مع واشنطن قبل تلبية مطالبها في موقف يعكس اتساع الفجوة بين الطرفين رغم التحركات الباكستانية.
وتشمل المطالب الإيرانية وفق تقارير إعلامية رفع القيود والعقوبات المتعلقة بصادرات النفط، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، ووقف الأعمال العدائية، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالتسوية.
في المقابل، تواصل باكستان تحركاتها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مستفيدة من دورها وسيطاً بين الطرفين. وشملت زيارة منير لقاءات مع بزشكيان وقاليباف ومسؤولين إيرانيين آخرين، في محاولة لاستكشاف إمكانات استئناف المفاوضات وتجاوز العقبات التي تعترضها.
في غضون ذلك أفادت وكالة “بلومبرغ” نقلاً عن دبلوماسي مشارك في المفاوضات بأن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب رغم استبعاد التوصل إلى اتفاق قريب.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر وسط تقديرات بأن طهران تسعى إلى استثمار الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب لتحسين موقعها التفاوضي.
