في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، أجرى المبعوثُ الأمريكي ستيف ويتكوف محادثاتٍ في العاصمة النرويجية أوسلو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمشاركةِ مسؤولين وقادةٍ أوروبيّين؛ لبحث سبل التوصل إلى تسويةٍ تُنهي الحرب.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وصف المحادثاتِ بالإيجابية، مشيراً إلى أنّ ويتكوف سيُطلِعُ الجانبَ الروسيَّ على نتائجِ اللقاء، في وقتٍ تتواصل فيه المساعي الراميةُ إلى بلورة إطارٍ تفاوضيٍّ لإنهاء الصراع.
بدوره نقل مسؤولٌ أمريكيّ، طلَبَ عدمَ كشفِ هُوِيَّتِه، أنّ كييف طرحتْ أفكاراً ومقترحاتٍ جديدةً خلال المحادثات، التي شارك فيها أيضاً زعيما النرويج وفنلندا وممثلون عن الاتحاد الأوروبي وحلفِ شَمالِ الأطلسي، لافتاً إلى إحراز تقدّمٍ ملموسٍ نحوَ تحديدِ نهجٍ مُنسَّقٍ للتعاملِ مع موسكو.
وأوضح المسؤول أنّ النقاشاتِ تناولت العناصر الأساسية لإطار سلام شامل، بما في ذلك تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، ووضع خطة اقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب بحث ترتيبات أمنية أوسع نطاقاً في أوروبا. مشيراً أن ويتكوف سيعمل على إيجاد مسار يفضي إلى مفاوضات ثلاثية مباشرة، بالتوازي مع محادثات متعددة الأطراف.
من جانبه، قال زيلينسكي، خلال مؤتمرٍ صحفي عقب اجتماع أوسلو، إنه بحث ضماناتٍ أمنيةً لأوكرانيا، شبيهةً بتلك المنصوص عليها في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، التي تعتبرُ الهجومَ على أحد أعضاء الحلف هجوماً على جميع أعضائه.
وجدّدَ الرئيس الأوكراني تأكيدَ رغبةِ بلاده في مناقشة القضايا الأساسية المتعلقة بإنهاء الحرب خلال اجتماع ثلاثي يجمع قادةَ أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، في خطوةٍ تهدف إلى دفع المسار التفاوضي نحو تسويةٍ سياسية.
وتأتي هذه التحركاتُ في ظلِّ انتقاداتٍ وجَّهها الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب إلى زيلينسكي، داعياً لاستبداله، ومشدِّداً على ضَرورةِ توصل أوكرانيا إلى اتفاقٍ يُنهي الحربَ، في حين قال إنّ موسكو ترغب في التوصل إلى اتفاق لإنهائِها.
