بالتوازي مع قضايا تستوجب حلولاً عاجلة ومستدامة في سوريا، يبرز الانفلات الأمني المتواصل بوصفه أحد أبرز التحديات التي تواجه مسار الاستقرار في البلاد.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقارير نشرها، بمقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين في حوادث أمنية متفرقة شهدتها محافظات حمص والرقة ودمشق وريف دمشق.
ففي وسط البلاد، سَجّلت قرية النزارية بريف حمص حصيلة دموية إثر نزاع عائلي تطوّر لاستخدام الأسلحة النارية، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعشرة جرحى، توصف حالة عدد منهم بالحرجة.
ولم تكن ريف دمشق بمعزل عن هذا التوتر، إذ قُتل شاب في بلدة “خيارة دنون”، وأعقبت الحادثةَ أعمالُ حرق طالت منازل وممتلكات مدنية، وسط مخاوف محلية متزايدة من اندلاع أعمال انتقامية.
امتداداً إلى الشمال، تفاقم شجار عائلي في محافظة الرقة ليتحول إلى اعتداء بالقنابل اليدوية بعد إلقاء قنبلتين على منزل في حي “الرميلة”، ما أسفر عن إصابة ثلاث نساء وطفلة، إحداهن في حالة صحية خطرة.
وفي جانب آخر من المشهد، لم تقتصر الخسائر على النزاعات المباشرة، بل امتدت لتشمل ضحايا الرصاص الطائش؛ حيث أُصيبت طفلة بطلقة نارية في العاصمة دمشق، بينما أُصيب شاب في حادثة مماثلة بحي الصالحين بمدينة حلب.
وبحسب إحصائيات المرصد السوري، أسفرت الاشتباكات الناجمة عن خلافات عائلية وعشائرية، إلى جانب الجرائم الجنائية وحوادث إطلاق النار العشوائي، منذ مطلع العام الجاري، عن مقتل أكثر من سبعمئة شخص وإصابة أكثر من أربعمئة آخرين، بينها عشرات الأطفال والنساء؛ في حصيلة مفزعة تُسلّط الضوء على خطورة الفلتان الأمني وتداعيات الانتشار الفوضوي للسلاح.
