في إطار الجهود الرامية إلى حماية التنوع اللغوي والثقافي في سوريا، أُعلن في مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، عن مبادرةٍ لدسترة اللغة الكردية وترسيمها، بمشاركة معلمين وطلاب ومثقفين وحقوقيين وإعلاميين وفنانين وشخصيات مهتمة باللغة الكردية، بهدف الدفع نحو الاعتراف الرسمي بها وضمان حقوق متحدثيها.
مراسم الإعلان عن المبادرة تضمنت كلماتٍ لعدد من المشاركين، شددوا فيها على أهمية ضمان الحق في استخدام اللغة الكردية والتعليم بها، باعتبارها جزءًا من الهوية والوجود الثقافي للشعب الكردي، مؤكدين ضرورةَ الاعتراف الرسمي بها، ضمن الإطار الدستوري والقانوني السوري.
المبادرة تهدف إلى المطالبة بتثبيت المكانة الدستورية والقانونية للغة الكردية، وضمان الحق في التعليم بها، والإسهام في بناء إطارٍ يحمي التنوع اللغوي والثقافي في سوريا.
وخلال المراسم قُرِئ بيانُ المبادرة أمام الحضور، وقد أكد أن اللغةَ عنصرٌ أساسي في الهوية والثقافة والذاكرة الجماعية ووسيلةٌ لنقل التراث بين الأجيال، مشيرًا إلى أن حماية الحقوق اللغوية، لا تتعارض مع وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها، بل تعزز دولة المواطنة المتساوية.
وبحسب البيان، ستعمل المبادرة على تقديم مقترحاتٍ إلى الجهات المختصة بصياغة الدستور، وتنظيم الندوات والمؤتمرات والحوارات الأكاديمية، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية، المعنية بالتعليم والثقافة وحقوق الإنسان.
كما ستدعو المبادرةُ منظمةَ الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، والمؤسسات الدولية المختصة، إلى دعم الدراسات المتعلقة بالتعليم مُتعدد اللغات في سوريا، وحماية التراث الثقافي واللغوي، وتشجيع الحوار حول النماذج الدولية المعنية بصون التنوع اللغوي.
وبحسب المتحدث باسم المبادرة، فإن أنشطتها ستستمرُّ حتى يوم اللغة الكردية الموافق للخامس عشر من أيار/ مايو المقبل، على أن تعقد مؤتمرًا في دمشق، لإيصال مطالب الطلاب المتعلقة بتثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري الجديد.
