بعد أشهر من أعنف موجةِ ضرباتٍ أمريكية على إيران، أسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة والمسؤولين السياسيّين والأمنيّين الإيرانيين، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّ واشنطن ربّما بالغت في استهداف القيادة الإيرانية، إلى درجة أنها لم تَعُدْ تعرف مع من تتفاوض، وقال إنه ربما كان ينبغي وقفُ التصعيد عند مراحله الأولى.
ترامب وخلال تجمّعٍ انتخابي للحزب الجمهوري في يونغستاون بولاية أوهايو الأمريكية، أكد صعوبةَ تحديدِ الجهةِ التي يمكن التفاوضُ معها داخل إيران حالياً، مشيراً إلى أنه كان ينبغي أنْ يُبقيَ على القادة، مضيفاً أنّ الطلب الأساسي الذي يطرحونه خلال المفاوضات هو “هل ستسمحون لنا، من فضلكم، بالبقاء على قيد الحياة”. حسَبَ وصفِه.
ووَفقاً لـ ترامب ومسؤولين في إدارته، من بينهم نائبُ الرئيس جي دي فانس، فإنّ أطرافًا إيرانية، مثلَ الرئيسِ مسعود بزشكيان ووزيرِ الخارجية عباس عراقجي، تُبدي رغبةً في التفاوض، لكنّ واشنطن تفتقرُ إلى اليقين بشأن من يملك سلطةَ اتّخاذِ القرار النهائي والملزمِ في طهران، بعد غياب الوجوهِ التاريخيةِ والمحورية.
مسؤولون أمريكيون: الجيش يدرس استخدام “أم القنابل” ضد إيران
في غضون ذلك، تستمر التقاريرُ عن احتمالِ استئنافِ الضربات الأمريكية على إيران، حيث نقلت شبكة “سي.إن.إن” عن مسؤولين أمريكيّين، أنّ الجيشَ يدرس استخدامَ “أم القنابل” في حال استئناف القتال.
المسؤولون أكدوا أنّ الجيش الأمريكي وضع خططًا لشن ضرباتٍ قد تشمَلُ استخدامَ قنبلة من طراز (جي.بي.يو-43بي)، المعروفة أيضًا باسم “أم القنابل”، ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية في حالِ أمَرَ ترامب باستئناف العمليات القتالية.
ويُعَدُّ استخدامُ هذه القنبلة، وهي أكبرُ الأسلحةِ غيرِ النووية في الترسانة الأمريكية، تصعيدًا خطيرًا في الصراع، إلاّ أنّ مسؤولين مطّلعين على مناقشاتِ التخطيط العسكري أبلغوا “سي.إن.إن” أنّ هناك تساؤلاتٍ ما تزالُ قائمةً حول مدى جدوى القنبلةِ في تحقيق الأهدافِ الإستراتيجيةِ لواشنطن.
