خلال مشاركتهِ في جلسة بـ “منتدى ميري” في أربيل بإقليم كردستان، قال مستشارُ الرئاسة السورية مظلوم عبدي، إنَّ سوريا دخلت مرحلةً جديدة بعد سقوط نظام البعث، وأنَّ الشعب السوري كان ينتظر هذا التغيير، مؤكداً أنَّ المرحلة الراهنة تتطلب العمل المشترك لتأسيس نظام حكم جديد يتجاوز المشكلات السابقة، ويبني دولة تستوعب مختلف المكوِّنات.
وفي هذا السياق، شدَّد عبدي على أنَّ المرحلة المقبلة تتطلب نضالاً دستورياً لضمان حقوق الكرد، قائلاً إنهم سيناضلون من أجل تثبيت تلك الحقوق في الدستور، مشدداً على ضرورة ضمان الاتفاقات الموقع مع الرئيس السوري أحمد الشرع ضمن نصوص في الدستور.
مظلوم عبدي: هناك إرادة لدى الدولة السورية ودعم من دول عدة لمواصلة عملية الاندماج
وفي ما يتعلَّق بعمليةِ الاندماج، أوضح عبدي أنَّها مستمرة منذ تسعة أشهر، مشيراً إلى اندماج جزءٍ من القوات التابعة لهم ضمن الجيش السوري، إلى جانبِ خطوات مماثلة في القطاع الإداري بمحافظة الحسكة.
وأكد وجود إرادة لدى الدولة السورية ودعم من دول عدة لمواصلة العملية، مع الإقرار بوجود مشكلات وعقبات تتطلب معالجتها عبر التفاوض والتفاهم وأضاف، أن الاندماج لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل أيضاً وجود قوى أمنية ضمن أجهزة الاستخبارات ومؤسسات الدولة المختلفة.
ورغم الخطوات التي تحققت، رأى عبدي أن بناء الثقة الكاملة يتطلب إجراءات عملية إضافية على أرضِ الواقع، لافتاً إلى أنَّ تمثيل الكرد في الوزارات ومؤسسات الدولة لا يزال دون المستوى المطلوب.
كما تطرَّق عبدي إلى التهميش الذي تعرَّض له الكرد في سوريا منذ تأسيس الدولة، مبيناً أنه عند استقلال سوريا عام 1946 أُقصي الكرد أيضاً، مضيفاً أنَّ في سوريا الجديدة وبعد سقوط نظام البعث بدأ الكرد ينخرطون في الدولة وبدأت بدايات الثقة بالظهور” لكنه شدد على أن استمرار هذه الثقة يتطلب معالجة الملفات العالقة وضمان مشاركتهم في إدارة البلاد، بما يتناسب مع حقوقهم ومكانتهم ضمن سوريا الجديدة.
