تتجه روسيا لإنفاق نحو 17 تريليون روبل، أي ما يقارب 200 مليار دولار على الدفاع خلال العام الجاري، وفق تقديرات نقلتها وكالة بلومبرغ عن أشخاص مطلعين على الموازنة الروسية.
ويعني ذلك زيادةً تقارب 40% مقارنةً بالخطة الأصلية، التي أعلنتها الحكومة في نهاية عام 2025، بعدما أضاف الرئيس فلاديمير بوتين نحو 60 مليار دولارٍ إلى المخصصات العسكرية.
في سياقٍ متصل، جاء رفع الإنفاق مع استمرارِ الحرب في أوكرانيا، وتكثيفِ روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يشمل منشآت الطاقة وشبكات النقل ومواقع مدنية.
وتشير المعطيات إلى أن الحكومة الروسية، بدأت منذ مطلع العام تسريعَ المدفوعات لقطاع الصناعات الدفاعية، وزيادة الإنفاق المرتبط بالعمليات العسكرية، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاقٍ ينهي الحرب.
وانعكس ارتفاع الإنفاق العسكري مباشرة على المالية العامة، إذ يُتوقع أن يتجاوز عجز الموازنة الروسية هذا العام، 7 تريليونات روبل، مقارنةً بتقديرٍ أولي بلغ 3.8 تريليون روبل.
ولتغطية الفجوة المالية، اتجهت الحكومة إلى زيادة الاقتراض المحلي وبيع الذهب، في وقت كانت موسكو تخطط في السابق، للحد من نمو الإنفاق العسكري وإعادة بناء الاحتياطيات.
وبحسب خطط الموازنة، سيظل الإنفاق الدفاعي مرتفعاً في السنوات المقبلة، عند نحو 17.1 تريليون روبل في 2027، قبل أن يتراجع إلى 16.6 تريليون في 2028، و16.3 تريليون في 2029.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية، وسط تحذيراتٍ متبادلةٍ بشأن احتمالات اتساع المواجهة، ما يُبقي الإنفاق العسكري الروسي عند مستويات مرتفعة.
