أصدر الرئيسُ السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، المرسومَ رقم مئةٍ وثلاثةٍ وثمانين لعام 2026، القاضي بإحداث «المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة»، بإشراف وزارتَي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، وبالتنسيق مع الوزارات المعنية.
وينصُّ المرسوم على إحداث مدارسَ متخصصةٍ في المرحلة الثانوية، تحمل اسم «مدارس التكنولوجيا المتقدمة»، ويُقبَلُ الطلاب فيها بعد النجاح في شهادة التعليم الأساسي، واجتياز اختبارٍ وطني معياري، وفق معاييرَ علميةٍ محددة.
ويتضمن المسار الثانوي اختصاصَين رئيسيين، هما: التكنولوجيا المتقدمة الرقمية، وتشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة البرمجيات المتقدمة. والتكنولوجيا المتقدمة الصناعية، وتشمل الروبوتات والأتمتة الصناعية والطاقة والتصنيع الذكي.
وتنص أحكامُ المرسوم على منح خريجي هذه المدارس شهادةً ثانوية تخصصية، تكون معادلةً للثانوية العامة في الحقوق والمزايا، بما فيها حقوق القبول الجامعي.
وأكد وزيرُ التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، أن المسار يمثل إضافةً نوعيةً إلى منظومة التعليم، ويهدف إلى الانتقال بالطالب من تلقي المعرفة إلى إنتاجها وتطبيقها، بما يواكب التطور التقني ومتطلبات سوق العمل.
أما في التعليم العالي، فيُحدَث مسارٌ جامعيٌّ خاص، ضمن كلياتٍ للتكنولوجيا المتقدمة، وتبلغ مدة الدراسة ثلاث سنوات، تنتهي بدرجةٍ جامعية تطبيقية، تؤهل الطالب لدخول سوق العمل أو متابعة المسار البحثي.
كما يتيح المرسوم سنةً إضافيةً للحصول على دبلوم تأهيلٍ وتخصُّص، ثم الانتقال إلى برامج الماجستير البحثي، وحاضنات الأعمال ومخابر الابتكار والدراسات العليا.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، أن المشروعَ يستهدف تقليص الفجوة الرقمية وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكاتِ مع القطاع الخاص، وإعداد كوادرَ قادرةٍ على قيادة التحول الرقمي والصناعي.
