في خطوةٍ جديدة تعكس تصاعد الجدل حولَ نشاط جماعة الإخوان المسلمين داخلَ الولايات المتحدة، اتخذت ولاية فلوريدا في 29 سبتمبر/أيلول الماضي قراراً بتصنيف الجماعة ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير”، إلى جانبِ منظمة أخرى، كمنظماتٍ إرهابية محلية.
وبحسبِ المرصد الأوروبي لمحاربة التطرّف، فقد أدرجت حكومة فلوريدا في القائمة ذاتها أكثر من 90 منظمة إرهابية أجنبية، سبقَ أن صنفتها الحكومة الفيدرالية الأمريكية على هذا النحو.
وبموجب القرار، تُحرمُ المنظمات المدرجة من الحصول على دعمٍ مالي من حكومة الولاية والحكومات المحلية، كما تُلغى المنح الدراسية المخصّصة للمدارس التابعة لها أو المستفيدة منها مالياً.
مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» يرفض الاتهامات ويؤكد دوره الحقوقي
وبالتزامن مع القرار، رفضَ مجلسُ العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنه يعرّف نفسه، منذ تأسيسه عام 1994، كإحدى أبرز منظمات الحقوق المدنية التي تمثِّل المسلمين في الولايات المتحدة. ويمتلك المجلس أكثر من 25 فرعاً في أنحاء البلاد، بينها فرعان في تامبا وصنرايز بولاية فلوريدا.
ويقول المرصد الأوروبي لمحاربةِ التطرف، إن تقارير وصفها بالموثّقة تربط “كير” بجماعة الإخوان، وهو ما يضع المنظمة أمامَ تدقيق متزايد في الولايات المتحدة.
وتأتي خطوة فلوريدا في ظلِّ اهتمام متزايد في واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية بأنشطة الجماعة والشبكات المرتبطة بها، خصوصاً فيما يتعلّق بالتمويل، والعمل الدعوي والتنظيمي، وعلاقات الجمعيات والمؤسسات المحلية.
ففي الولايات المتحدة وأوروبا، يتزايد النقاش حول كيفية التمييز بين النشاط الديني والمدني المشروع، وبين الأنشطة التي تحمل طابعاً تنظيمياً أو سياسياً.
وفي ظلِّ هذا الجدل، يبدو أن ملفَّ جماعة الإخوان المسلمين يتجه إلى مزيد من التدقيق والرقابة، مع احتمالِ استمرار الإجراءات السياسية والقانونية بحقِّ الجهات التي يُشتبه بارتباطها بها.
