وسطَ تصاعد دولي في الاهتمام بملفِّ الأسلحة الكيميائية في السودان، بعد ظهورِ تحقيقاتٍ وتقاريرَ وشهاداتٍ خلال الأشهر الماضية أثارت تساؤلات بشأن استخدام موادَّ كيميائية في الحرب، إلى جانب مطالب حقوقية وسياسية متزايدة بإجراء تحقيقٍ مستقل، أعاد الاتحاد الأوروبي الملف إلى صدارةِ اجتماعات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وسطَ مطالب الحكومة السودانية بتحقيقٍ فني مستقل وشفاف في الاتهامات.
الاتحاد الأوروبي أكد، في بيان أمام الدورة المئة وثلاثةَ عشرَ للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، أنَّ المجلس لا يزال ممسكاً بقضية السودان بموجب الفقرة الرابعة من المادة التاسعة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وهي آليةٌ قانونية تتيح للدول الأطراف طلبَ إيضاحات بشأن أوضاعٍ تثيرُ مخاوف من احتمال عدمِ امتثال دولةٍ أخرى لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.
وقال الاتحاد الأوروبي إنَّ الاتهامات المتعلِّقة باستخدامِ الأسلحة الكيميائية في السودان يجب أن تعالجها السلطات السودانية بطريقةٍ سريعة وموضوعية وشفافة، مرحِّباً في الوقت ذاته بتأكيد الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أنَّها تراقب التطورات والادعاءات ذات الصلة، ومستعدة لتقديم المساعدة وفقا للاتفاقية إذا طُلب منها ذلك.
وفي موقفٍ موازٍ داخل اجتماعات لاهاي، خصَّصت جنوب أفريقيا جزءاً من بيانها الرسمي للسودان، مؤكدةً أنَّ أي اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية يجب أن تخضع لتحقيقٍ “محايد وموضوعي وقائم على الأدلة”، بدلاً من حسمها عبر المواقف السياسية، كما طالبت السودان صراحةً على مواصلة التحقيق في الاتهامات بجدية، ودعتها إلى طلب مساعدة فنية من الأمانة الفنية لمنظمةِ حظر الأسلحة الكيميائية في التحقيق وجمع الأدلة، بما يسمح بالتوصل إلى نتيجة موضوعية.
